تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يدر أنه حصل له الظن بالثلاث فبني عليه ، أو بنى عليه من باب الشك يبني على الحالة الفعلية . وإن علم - بعد الفراغ من الصلاة - أنه طرأ له حالة تردد بين الاثنتين والثلاث وأنه بنى على الثلاث ، وشك في أنه حصل له الظن به ، أو
شرح
الشاك - بالشك الأول إذا فعل الرابعة البنائية يكون شاكا بين الثلاث والأربع . ولو كانت العبرة بما يعم حال البقاء لوجب اثبات حكم الشك بين الثلاث والأربع له ، وامتنع التفكيك بين الشكين في الحكم . وإن شئت قلت : إذا شك المصلي بين الثنتين والثلاث لزمه شك تقديري - وهو شك بين الثلاث والأربع - ، على تقدير ضم ركعة أخرى فإذا فعل الركعة الأخرى انقلب الشك التقديري إلى شك فعلي ، مع بقاء الشك الأول المتعلق بما عدا الركعة المأتي بها بحاله ، غاية الأمر أنه كان موضوعه تمام ما صلى ، وبعد فعل الركعة يكون موضوعه بعض ما صلى ، فيكون هنا شكوك متعددة متلازمة ، موضوع الحكم منها واحد بعينه ، وهو ، الشك الفعلي المتعلق بتمام ما صلى ، دون ما يلزمه من الشك التقديري وإن صار فعليا ، فما لم يحرز في المقام كون الشك الحاصل فعلا متعلقا حين حدوثه بالثنتين والثلاث ، لم يحرز كونه من الشكوك الصحيحة . وأصالة عدم حدوث هذا الشك قبل إكمال السجدتين لا يثبت كونه من الشك الصحيح فعلى هذا يكون المرجع في الشك المذكور الأصل المقتضي للبطلان - بناء على ما هو المشهور - كما تقدم . ومثل ذلك ما لو شك بين الثلاث والأربع ، واحتمل حدوث هذا الشك قبل الركعة التي فرغ منها ، فيكون من الشك بين الثنتين والثلاث - بناء على اختلاف حكم الشكين - فإنه إذا تعذر إثبات كونه من الشك بين الثلاث والأربع تكون الوظيفة مرددة بين الوظيفتين .
مستمسك العروة — صفحة 480 | السيد محسن الحكيم