حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجح له أحد
الاحتمالين عمل عليه ( 1 ) . وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرا ،
ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو ، وإلا
أعاد الصلاة ( 2 ) . والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا ( 3 ) .
( مسألة 15 ) : لو انقلب شكه - بعد الفراغ من الصلاة
- إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شئ عليه ، لأن الشك
الأول قد زال ( 4 ) ، والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه
سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها
أو بعد الفراغ منها ، لكن الأحوط عمل الشك الثاني ، ثم إعادة
الصلاة . لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة ، كما
شرح
بعينها ، كما عرفت .
( 1 ) لحرمة القطع ، وعدم إمكان الاحتياط ، فيتعين الأخذ بالظن في
نظر العقل ، لأنه أقرب إلى تحصيل الواقع ، فتكون الواقعة الشخصية مجرى
لمقدمات الانسداد واستنتاج نتيجتها .
( 2 ) لعدم الدليل على الاجزاء .
( 3 ) لاحتمال عدم إجزاء الإطاعة الاحتمالية مع إمكان الإطاعة الجزمية
( 4 ) هذا قد يتم لو تباين الشكان ، كما لو كان شاكا بين الثلاث والأربع
وبعد الفراغ شك بين الأربع والخمس ، أو بالعكس . أما لو تصادقا في
الجملة - كما في الفروض المذكورة في المتن - فقد يشكل ما ذكره : مثلا
إذا كان شاكا بين الثلاث والأربع ، وبعد الفراغ انقلب شكه إلى ما بين
الثنتين والأربع ، فإنه لا وجه لدعوى عدم التفاته إلى الشك الأول معللة بأنه
قد زال ، فإن زواله بالمرة ممنوع ، وإنما الزائل بعض خصوصياته . وبالجملة :