تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
حكمه من جهة الجهل بالمسألة أو نسيانها فإن ترجح له أحد الاحتمالين عمل عليه ( 1 ) . وإن لم يترجح أخذ بأحد الاحتمالين مخيرا ، ثم بعد الفراغ رجع إلى المجتهد فإن كان موافقا فهو ، وإلا أعاد الصلاة ( 2 ) . والأحوط الإعادة في صورة الموافقة أيضا ( 3 ) .
( مسألة 15 ) : لو انقلب شكه - بعد الفراغ من الصلاة - إلى شك آخر فالأقوى عدم وجوب شئ عليه ، لأن الشك الأول قد زال ( 4 ) ، والشك الثاني بعد الصلاة فلا يلتفت إليه سواء كان ذلك قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو بعد الفراغ منها ، لكن الأحوط عمل الشك الثاني ، ثم إعادة الصلاة . لكن هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة ، كما
شرح
بعينها ، كما عرفت . ( 1 ) لحرمة القطع ، وعدم إمكان الاحتياط ، فيتعين الأخذ بالظن في نظر العقل ، لأنه أقرب إلى تحصيل الواقع ، فتكون الواقعة الشخصية مجرى لمقدمات الانسداد واستنتاج نتيجتها . ( 2 ) لعدم الدليل على الاجزاء . ( 3 ) لاحتمال عدم إجزاء الإطاعة الاحتمالية مع إمكان الإطاعة الجزمية ( 4 ) هذا قد يتم لو تباين الشكان ، كما لو كان شاكا بين الثلاث والأربع وبعد الفراغ شك بين الأربع والخمس ، أو بالعكس . أما لو تصادقا في الجملة - كما في الفروض المذكورة في المتن - فقد يشكل ما ذكره : مثلا إذا كان شاكا بين الثلاث والأربع ، وبعد الفراغ انقلب شكه إلى ما بين الثنتين والأربع ، فإنه لا وجه لدعوى عدم التفاته إلى الشك الأول معللة بأنه قد زال ، فإن زواله بالمرة ممنوع ، وإنما الزائل بعض خصوصياته . وبالجملة :
مستمسك العروة — صفحة 484 | السيد محسن الحكيم