حصل له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في فعل آخر
لم يدر أنه كان شكا أو ظنا بنى على أنه كان شكا إن كان فعلا
شاكا ، وبنى على أنه كان ظنا إن كان فعلا ظانا ( 1 ) : مثلا
لو علم أنه تردد بين الاثنتين والثلاث وبنى على الثلاث ، ولم
شرح
إلى أصالة عدمه . ومن هذا يظهر : أنه لا موجب للتروي في المقام إلى أن
يحصل له تمييز الحال الحاصلة ، لعدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية
إجماعا . ولا يمنع من جريان أصالة العدم إلا الطريق الواصل إلى المكلف .
كما أنه ظهر : أن البناء على كون الحاصل شكا إنما هو إذا لم تكن حالته
قبل طروء الحال المشكوكة هو الظن ، وإلا استصحب الظن .
( 1 ) إذ العبرة بالحال الحاضرة - من ظن أو شك - ولا أثر لما كان .
نعم إذا حدث الحال قبل السجدتين ، ثم بعد إكمالها شك - في أنها شك لتبطل صلاته
من جهة المضي على الشك ، المؤدي إلى زيادة الركن وإن حصل الظن بعد
ذلك - أو أنها ظن - لتصح صلاته وإن حدث الشك - أشكل الحكم
المذكور . مع إمكان دفعه - أيضا - باجراء قاعدة التجاوز أو الفراغ في
السجدتين ، لرفع احتمال المضي على الشك فيهما . وهذا ظاهر في صورة
حصول الظن له فعلا . أما في صورة حصول الشك له فعلا فقد يشكل :
من جهة أن القاعدة المتقدمة إنما تثبت صحة فعل السجدتين ، ولا تصلح
لاثبات كون الشك حادثا بعد إكمالهما . إلا بناء على القول بالأصل المثبت .
وإذا لم تثبت ذلك . واحتمل كون الشك حادثا قبل الاكمال كان باطلا ،
إذ لم ينص عليه بحكم . وكونه بعد الاكمال شكا بين الاثنتين والثلاث لا يجدي
في دخوله في الشكوك المنصوص على صحتها ، إذ العبرة في الدخول في
المنصوص حال الحدوث لا حال البقاء . ولذا جاز التفكيك في كيفية الاحتياط
بين الشك بين الاثنتين والثلاث وبين الشك بين الثلاث والأربع ، مع أن