لأنه لم يدر كم صلى ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : إذا علم في أثناء الصلاة أنه طرأ له
حالة تردد بين الاثنتين والثلاث - مثلا - وشك في أنه هل
حصل له الظن بالاثنتين فبني على الاثنتين ، أو لم يحصل له
الظن فبني على الثلاث يرجع إلى حالته الفعلية ( 2 ) . فإن دخل
في الركعة الأخرى يكون فعلا شاكا بين الثلاث والأربع ،
وإن لم بدخل فيها يكون شاكا بين الاثنتين والثلاث .
( مسألة 14 ) : إذا عرض له أحد الشكوك ، ولم يعلم
شرح
موجب الشك ، فيكون المرجع - في احتمال وحوب موجب الشك - أصالة البراءة .
( 1 ) إن كان المراد أنه لا يدري كم صلى بعد الصلاة فلا أثر له ، وإن
كان المراد أنه لا يدري كم صلى في أثناء الصلاة فهو ممنوع ، إذ المفروض
أنه يحتمل كون الشك الطارئ له في أثناء الصلاة من الشكوك الصحيحة .
نعم يحتمل - أيضا - كونه من الشكوك الباطلة .
( 2 ) وهي : الشك بين الأقل والأكثر ، أو الظن بأحدهما . ولا أثر
للشك في الحال السابقة ، إذ لا أثر لكل من الشك والظن إذا تبدل بالآخر
لأن الظاهر من أدلة أحكامهما : إناطة الحكم بهما حدوثا وبقاء ، فإذا انقلب
أحدهما إلى الآخر فقد انقلب حكمه إلى حكم الآخر . نعم لو دخل في
الركعة الأخرى ، وكان شاكا بين الثلاث والأربع فتردده في الحالة السابقة
يوجب تردده في الوظيفة اللازمة له فعلا ، لأنه إن كانت الحالة السابقة
هي الظن فعليه فعلا إجراء حكم الشك بين الثنتين والثلاث - بناء على اختلاف
حكم الشك بين الاثنتين والثلاث ، والشك بين الثلاث والأربع - فيجب
عليه الجمع بينهما ، للعلم الاجمالي بوجوب إحداهما ، ولا أصل يعين إحداهما