تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
لأنه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية ، فيرجع شكه إلى ما قبل الاكمال ( 1 ) ، ولا فرق بين أن يكون تذكره للنسيان قبل البناء على الأربع ، أو بعده .
( مسألة 8 ) : إذا شك بين الثلاث والأربع - مثلا - فبني على الأربع ، ثم بعد ذلك انقلب شكه إلى الظن بالثلاث بني عليه ( 2 ) . ولو ظن الثلاث ثم انقلب شكا عمل بمقتضى الشك . ولو انقلب شكه إلى شك آخر عمل بالأخير ، فلو شك - وهو قائم - بين الثلاث والأربع فبني على الأربع ، فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عمل عمل الشك الثاني . وكذا العكس فإنه يعمل بالأخير .
( مسألة 9 ) : لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك ( 3 )
شرح
يقدح تأخر الحكم به عنه أو مقارنته له . بل الظاهر أنه لا يعتبر تقدم نفس الاكمال على الشك في الركعات ، فيصح لو كانا مقترنين . إلا أن هذا المقدار من توهم البطلان كاف في أولوية الاحتياط في المسألتين . ( 1 ) بل شكه قبل الهدم شك قبل الاكمال ، إذ لا عبرة بالقيام في غير محله ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في نظيره . ( 2 ) بلا إشكال فيه ظاهر . ويظهر من بعض أنه من المسلمات . وتقتضيه النصوص المتقدمة ، فإنها ظاهرة في أن الحكم المجعول للشك أو الظن منوط به حدوثا وبقاء ، فمهما انقلب الشك إلى ظن أو شك آخر انقلب الحكم ، وكان العمل على الأخير . ( 3 ) فإن الشك والظن وإن كانا من الأمور الوجدانية التي يعلم بها بمجرد التوجه إليها . إلا أنه ربما تنكمش النفس عن التوجه - لبعض العوارض -