لأنه يجب عليه هدم القيام لتدارك السجدة المنسية ، فيرجع
شكه إلى ما قبل الاكمال ( 1 ) ، ولا فرق بين أن يكون تذكره
للنسيان قبل البناء على الأربع ، أو بعده .
( مسألة 8 ) : إذا شك بين الثلاث والأربع - مثلا -
فبني على الأربع ، ثم بعد ذلك انقلب شكه إلى الظن بالثلاث
بني عليه ( 2 ) . ولو ظن الثلاث ثم انقلب شكا عمل بمقتضى
الشك . ولو انقلب شكه إلى شك آخر عمل بالأخير ، فلو
شك - وهو قائم - بين الثلاث والأربع فبني على الأربع ،
فلما رفع رأسه من السجود شك بين الاثنتين والأربع عمل
عمل الشك الثاني . وكذا العكس فإنه يعمل بالأخير .
( مسألة 9 ) : لو تردد في أن الحاصل له ظن أو شك ( 3 )
شرح
يقدح تأخر الحكم به عنه أو مقارنته له . بل الظاهر أنه لا يعتبر تقدم نفس
الاكمال على الشك في الركعات ، فيصح لو كانا مقترنين . إلا أن هذا
المقدار من توهم البطلان كاف في أولوية الاحتياط في المسألتين .
( 1 ) بل شكه قبل الهدم شك قبل الاكمال ، إذ لا عبرة بالقيام في
غير محله ، كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في نظيره .
( 2 ) بلا إشكال فيه ظاهر . ويظهر من بعض أنه من المسلمات .
وتقتضيه النصوص المتقدمة ، فإنها ظاهرة في أن الحكم المجعول للشك أو
الظن منوط به حدوثا وبقاء ، فمهما انقلب الشك إلى ظن أو شك آخر
انقلب الحكم ، وكان العمل على الأخير .
( 3 ) فإن الشك والظن وإن كانا من الأمور الوجدانية التي يعلم بها
بمجرد التوجه إليها . إلا أنه ربما تنكمش النفس عن التوجه - لبعض العوارض -