( مسألة 6 ) : في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين
- كالشك بين الاثنتين والثلاث ، والشك بين الاثنتين والأربع
والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع - إذا شك مع ذلك في
إتيان السجدتين أو إحداهما وعدمه إن كان ذلك حال الجلوس
- قبل الدخول في القيام أو التشهد - بطلت الصلاة ، لأنه
محكوم بعدم الاتيان بهما أو بأحدهما فيكون قبل الاكمال ( 1 ) .
شرح
ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم " ( * 1 ) . وفي موثق أبي بصير :
( إن رأى أنه في الثالثة - وفي قلبه من الرابعة شئ - سلم بينه وبين
نفسه ، ثم صلى ركعتين ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ) ( * 2 ) . وعن المقنع
عن أبي بصير : ( إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين وأربع
سجدات جالسا ، فإن كنت صليت ثلاثا كانتا هاتان تمام صلاتك . وإن
كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة لك ) ( * 3 ) . لكنها معارضة بما سبق
فتحمل على الاستحباب إن أمكن ، أو تطرح . نعم قد يشكل الحكم فيما
لو شك بين الأربع والخمس وظن أنها خمس فإن حجية هذا الظن غير
ظاهر من الأدلة المتقدمة لاختصاصها بغيره فعموم أدلة البناء على الأربع محكم .
( 1 ) لأن المراد - من كونه قبل الاكمال - تحقق الشك ولم يسجد
فيكون من قبيل الموضوع المركب من جزءين ، أحدهما وجودي يحرز
بالوجدان وهو الشك - والآخر عدمي يحرز بالأصل - وهو عدم
السجدتين - فيترتب الأثر . لكن هذا التقرير يتوقف على كون الموضوع
المستفاد من الأدلة ذلك ، وهو غير ظاهر ، بل المستفاد منها : اعتبار
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 8 .