تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( مسألة 5 ) : المراد بالشك في الركعات تساوي الطرفين ، لا ما يشمل الظن ، فإنه في الركعات بحكم اليقين . سواء كان في الركعتين الأولتين ( 1 )
شرح
الفرق بين الشك في الأوليين والأخيرتين . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المشهور ، ونسب إلى الأصحاب إلا ابن إدريس ، ونفى فيه الخلاف إلا منه ، بل صدر محكي كلامه - من قوله ( ره ) : ( لا حكم لهما يعني : الشك والسهو مع غلبة الظن ، لأن غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه ، مع فقد دليل العلم ) ظاهر في الوفاق . والعمدة فيه : مصحح صفوان عن أبي الحسن ( ع ) : ( إن كنت لا تدري كم صليت ، ولم يقع وهمك على شئ ، فأعد الصلاة ) ( * 1 ) فإن الأمر بالإعادة يختص بالأولتين ، فيدل بالمفهوم على جواز العمل بالوهم فيهما ، ورفع اليد عن المفهوم عمل بخلاف الظاهر . ومعارضته بما دل على وجوب حفظ الأولتين واليقين بهما - كما في الحدائق - موقوفة على اعتبار اليقين بنحو الصفة الخاصة ، إذ لو كان على نحو الطريقية - كما هو الظاهر - كان المصحح حاكما عليه ، لأنه يجعل الوهم الغالب يقينا تنزيلا . كما أن تخصيصه بصورة تكثر المحتملات - التي هي عنوان آخر - غير عنوان الشك في الأوليين ولذا ذكر - في النص والفتوى - في قبال الشك في الأوليين . فيه : أنه لو سلم فيمكن إثبات الحكم في الأوليين بعدم القول بالفصل ، فإنه إذا كان الظن في الأوليين حجة مع تكثر المحتملات ، كان حجة مع قلتها بطريق أولى ، مؤيدا ذلك بالنبوي العامي - المروي في الذكرى - : ( إذا شك أحدكم في الصلاة ، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) ( * 2 ) . وأما صحيح ابن جعفر ( ع ) : ( عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) لاحظ الذكرى المسألة : 1 من المطلب الثلث في الشك من الركن الثاني في الخلل .