( مسألة 5 ) : المراد بالشك في الركعات تساوي
الطرفين ، لا ما يشمل الظن ، فإنه في الركعات بحكم اليقين .
سواء كان في الركعتين الأولتين ( 1 )
شرح
الفرق بين الشك في الأوليين والأخيرتين . فلاحظ .
( 1 ) كما هو المشهور ، ونسب إلى الأصحاب إلا ابن إدريس ، ونفى
فيه الخلاف إلا منه ، بل صدر محكي كلامه - من قوله ( ره ) : ( لا حكم لهما
يعني : الشك والسهو مع غلبة الظن ، لأن غلبة الظن تقوم مقام العلم في وجوب العمل
عليه ، مع فقد دليل العلم ) ظاهر في الوفاق . والعمدة فيه : مصحح صفوان
عن أبي الحسن ( ع ) : ( إن كنت لا تدري كم صليت ، ولم يقع وهمك
على شئ ، فأعد الصلاة ) ( * 1 ) فإن الأمر بالإعادة يختص بالأولتين ، فيدل
بالمفهوم على جواز العمل بالوهم فيهما ، ورفع اليد عن المفهوم عمل بخلاف
الظاهر . ومعارضته بما دل على وجوب حفظ الأولتين واليقين بهما - كما في الحدائق -
موقوفة على اعتبار اليقين بنحو الصفة الخاصة ، إذ لو كان على نحو الطريقية - كما
هو الظاهر - كان المصحح حاكما عليه ، لأنه يجعل الوهم الغالب يقينا تنزيلا . كما
أن تخصيصه بصورة تكثر المحتملات - التي هي عنوان آخر - غير عنوان الشك
في الأوليين ولذا ذكر - في النص والفتوى - في قبال الشك في الأوليين . فيه : أنه
لو سلم فيمكن إثبات الحكم في الأوليين بعدم القول بالفصل ، فإنه إذا كان
الظن في الأوليين حجة مع تكثر المحتملات ، كان حجة مع قلتها بطريق
أولى ، مؤيدا ذلك بالنبوي العامي - المروي في الذكرى - : ( إذا شك
أحدكم في الصلاة ، فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) ( * 2 ) .
وأما صحيح ابن جعفر ( ع ) : ( عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) لاحظ الذكرى المسألة : 1 من المطلب الثلث في الشك من الركن الثاني في الخلل .