تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
الانتظار ما دام يحتمل تبدل الشك بالعلم أو العلمي ، ولو بسبب خارج عن الاختيار . ولا يكفي في جواز الابطال مجرد قصور المكلف بنفسه عن تحصيل الحجة ، بل يحرم الابطال حينئذ أيضا إذا كان يحتمل القدرة على الاتمام . ولا مجال للتمسك باطلاق الأمر بالإعادة في جواز الابطال بعد التروي ، المؤدي إلى قصوره عن تحصيل الحجة ، إذ مبنى الكلام حمل الأمر بالإعادة على صورة الدوران بينهما وبين المضي على الشك ، وإلا فلو بني على إطلاقه جاز الابطال بلا تروي أصلا . نعم لو بلغ التروي حدا دار الأمر فيه بين انمحاء الصورة أو الابطال بأمر آخر أو المضي على الشك جاز الابطال بذلك الأمر الآخر ، لعدم المعين للابطال بالأول ، بل الظاهر تحقق البطلان حينئذ بلا حاجة إلى فعل شئ ، لامتناع انطباق المأمور به على المقدار المأتي به ، ومثله : ما لو علم بعدم تبدل الشك فتأمل جيدا . فالمتحصل : أنه على تقدير الأخذ باطلاق الأمر بالإعادة ، الموجب لكون الشك مبطلا - كالحدث - لا يجب التروي ، إلا إذا ثبت انصراف الشك إلى الشك المستقر . وحد التروي - على هذا - استقرار الشك لا غير كما في المتن . وعلى تقدير عدم الأخذ باطلاقه ، وإن مرجعه إلى عدم جواز المضي على الشك ، يجب التروي إلى أن يحصل اليأس من تبدل الشك ، أو ينتهي التروي إلى حد لو زاد علي عليه انمحت الصورة ، لتحقق البطلان حينئذ . ولا فرق في ذلك بين ثبوت الانصراف إلى الشك المستقر وعدمه ومنه يظهر أن ما في المتن مبني على ثبوت الانصراف ، وعلى مبطلية الشك - أو جواز الابطال - مع الشك في القدرة . فلاحظ . كله في الشك في الأوليين المبطل . وأما الشك في الأخيرتين فلا موجب الفحص والتروي فيه ، بل يعمل على مقتضى الأدلة المثبتة لحكمه ، أخذا باطلاقها . وكأنه لذلك لم يذكر أحد فيه وجوب التروي ، كما في الجواهر . لكن الذي يظهر من كلامهم المذكور في مفتاح الكرامة عدم