شرح
السجود للسهو . وفي الفرض الثاني بالبناء على الأربع ، والاحتياط بركعة
قائما - ركعتين جالسا - ثم السجود للسهو . وربما نسب ذلك إلى
المشهور بين من تعرض كوك المركبة ، بل عن العلامة الطباطبائي ( قده ) :
( الاجماع على عدم تأثير الهيئة الاجتماعية في الشكوك بالنسبة إلى الصحة
والبطلان ، فالشك المركب تابع لبسائطه فيهما ، وفي البناء على الأقل والأكثر
وكيفية الاحتياط . . . ) .
والوجه فيه - كما في الحدائق - دعوى : إطلاق أدلة أحكام الشكوك
الشامل لحالتي الانفراد والاجتماع . لكن استشكل فيه - في الجواهر وغيرها -
بمنع الاطلاق المذكور ، بل ظاهر تلك الأدلة الاختصاص بحالة الانفراد
لا غير . وهو في محله ، فإنه مقتضى وضع الهيئة التركيبية ، كما أوضحنا ذلك
في حاشية الكفاية في مبحث : أن إطلاق الأمر يقتضي الوجوب العيني
التعييني . مع أن تسليمه لا يجدي في جواز الاكتفاء بموجب الشكين في
الفرضين ، لانضمام شك ثالث إليهما باطل وهو في الفرض الأول : الشك
بين الاثنتين والخمس ، وفي الثاني : الشك بين الثلاث والخمس - لأن
محل كلامهم في الفرضين صورة ما إذا حدث الشك بعد تمام الركعة . وكأن
معقد إجماع العلامة الطباطبائي ( ره ) ما لا يشمل الفرضين ، كما يشهد به
قوله ( ره ) في محكي كلامه : ( فلو بطلت البسائط - كلا أو بعضا -
بطل المركب ) . وعلى ما ذكره ( قده ) ينبغي أن يكون البطلان في الفرضين
المذكورين داخلا في معقد الاجماع الذي حكاه ، لأن الشك البسيط الثالث
باطل فيهما . فيبطل المركب منه ، وإن كان ينافيه ما في محكي الألفية للشهيد :
من احتمال الاكتفاء في الفرض الأول بركعتين قائما وسجود السهو ، وفي الثاني
بالاحتياط بركعة قائما . فتأمل .
هذا وفي المستند : اختار البناء على الأقل - ونسب فيه وفي غيره إلى