تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
شرح
ما في مصحح زرارة عن أحدهما ( ع ) : ( إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع - وقد أحرز الثلاث - قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين . . . ) ( * 1 ) - إلى تمام الفقرات الست أو السبع - فهو محمول على إضافة الركعة المنفصلة ، كما تومئ إليه الفقرات الست أو السبع المذيل بها ، فإن كثرة التأكيد بذلك إنما تناسب البناء على الأكثر المخالف للعامة ، ولا تناسب البناء على الأقل الموافق لهم . وربما يومئ إليه ما في صدره : ( من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين ، وقد أحرز الثنتين ، قال ( ع ) : يركع ركعتين وأربع سجدات - وهو قائم - بفاتحة الكتاب ) ( * 2 ) بقرينة الأمر بالقيام وفاتحة الكتاب اللازمين في الركعتين المنفصلتين ، فلا بد أن يكون ما بعده كذلك ، لظهور الفقرات المذيل بها في كونها تعليلا لهما معا ، فلا بد من اتفاقهما في كيفية الحكم . مع أن الفقرات المذكورة لو كانت تعليلا للبناء على الأقل في الشك بين الثلاث والأربع لنافاها - جدا - حكمه بالبناء على الأكثر في الشك بين الثنتين والأربع ، كما لا يخفى . وأما ما في مصحح ابن مسلم : ( من سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا واعتدل شكه . قال ( ع ) : يقوم فيتم ، ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ) ( * 3 ) فظاهره البناء على الأقل مع فعل صلاة الاحتياط . وهذا مما لا يمكن الالتزام به بوجه ، فلا بد من طرحه . وكأنه لأجل فهم البناء على الأقل من هذه الصحاح اختار ابن إدريس التخيير بين البناء على الأقل والبناء على الأكثر ، جمعا بين النصوص . وفيه : إنه على تقدير ظهور صحيح زرارة في البناء على الأقل فهو يأبى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
مستمسك العروة — صفحة 461 | السيد محسن الحكيم