تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
ويتم صلاته ، ثم يحتاط بركعة من قيام ، أو ركعتين من جلوس ( 1 ) . والأحوط اختيار الركعة من قيام ، وأحوط منه الجمع بينهما بتقديم الركعة من قيام ، وأحوط من ذلك استئناف الصلاة مع ذلك . ويتحقق إكمال السجدتين باتمام الذكر الواجب من السجدة الثانية على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الإنتصار والخلاف والغنية - وكذا عن المنتهى - وعن كشف الرموز : إنه فتوى الأصحاب ، لا أعرف فيه مخالفا . وقريب منه ما عن غيرهم . وليس عليه نص بالخصوص ، بل مقتضى إطلاق بعض الموثقات وصريح بعضها تعين القيام . وكذا مصحح زرارة وخبر العلاء ، لو تم ظهورهم في البناء على الأكثر . فالعمدة إذا في التخيير المذكور : الاجماع المدعى . ونحوه الاستدلال عليه بمرسل جميل - الآتي - المتضمن للتخيير في النوع الثاني ، لعدم القول بالفصل بينهما . أو بأنه مقتضى الجمع بين الأخبار المتقدمة وبين ما دل على الركعتين جالسا في النوع الثاني ، بضميمة عدم القول بالفصل . ومن هذا يظهر وجه الاحتياط باختيار الركعة قائما . كما يظهر وجه الاحتياط بالجمع من حكاية الاقتصار على الركعتين من جلوس عن العماني والجعفي . وأما الاحتياط بتقديم الركعة حينئذ فوجهه : الفرار عن لزوم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط ، التي هي أوفق بظاهر النصوص ، وإن كان الاحتياط المذكور معارضا بالاحتياط بتقديم الركعتين من جهة خلاف العماني والجعفي . ( 2 ) كما عن الشهيد الثاني والروض والروضة والمسالك والمقاصد العلية - وربما نسب إلى الشهيد الأول - وعن المحقق الثاني : الميل إليه ، لأن السجود وإن كان جزءا من الركعة ، إلا أن الواجب منه صرف