ويتم صلاته ، ثم يحتاط بركعة من قيام ، أو ركعتين من
جلوس ( 1 ) . والأحوط اختيار الركعة من قيام ، وأحوط منه
الجمع بينهما بتقديم الركعة من قيام ، وأحوط من ذلك استئناف
الصلاة مع ذلك . ويتحقق إكمال السجدتين باتمام الذكر الواجب
من السجدة الثانية على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا ، كما عن الإنتصار والخلاف والغنية - وكذا عن المنتهى -
وعن كشف الرموز : إنه فتوى الأصحاب ، لا أعرف فيه مخالفا . وقريب
منه ما عن غيرهم . وليس عليه نص بالخصوص ، بل مقتضى إطلاق بعض
الموثقات وصريح بعضها تعين القيام . وكذا مصحح زرارة وخبر العلاء ،
لو تم ظهورهم في البناء على الأكثر . فالعمدة إذا في التخيير المذكور :
الاجماع المدعى . ونحوه الاستدلال عليه بمرسل جميل - الآتي - المتضمن
للتخيير في النوع الثاني ، لعدم القول بالفصل بينهما . أو بأنه مقتضى الجمع
بين الأخبار المتقدمة وبين ما دل على الركعتين جالسا في النوع الثاني ،
بضميمة عدم القول بالفصل . ومن هذا يظهر وجه الاحتياط باختيار الركعة
قائما . كما يظهر وجه الاحتياط بالجمع من حكاية الاقتصار على الركعتين
من جلوس عن العماني والجعفي . وأما الاحتياط بتقديم الركعة حينئذ فوجهه :
الفرار عن لزوم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط ، التي هي أوفق
بظاهر النصوص ، وإن كان الاحتياط المذكور معارضا بالاحتياط بتقديم
الركعتين من جهة خلاف العماني والجعفي .
( 2 ) كما عن الشهيد الثاني والروض والروضة والمسالك والمقاصد
العلية - وربما نسب إلى الشهيد الأول - وعن المحقق الثاني : الميل إليه ،
لأن السجود وإن كان جزءا من الركعة ، إلا أن الواجب منه صرف