تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
الوجود الذي لا ينطبق على الزائد عليه ، بل يكون مستحبا خارجا فتتم بدونه . مع أن الشك في ذلك كاف في جواز الرجوع إلى عموم : ( إذا شككت فابن على الأكثر ) . مع أنه فرض كون الواجب من السجود الفرد المنطبق على الطويل - تارة - وعلى القصير - أخرى - بنحو الواجب التخييري بين الأقل والأكثر ، فقبل رفع الرأس وإن كان هو في الركعة ولما يخرج عنها ، إلا أن ما دل على بطلان الشك في الأوليين ظاهر في الشك في وجودهما - بنحو مفاد كان التامة - في مقابل عدمها ، بحيث يحتمل عدمهما . كما يحتمل وجودهما . وهذا المعنى من الشك غير متحقق فيما نحن فيه ، لاحراز وجود الركعتين بتمام أجزائهما بحيث لا يحتمل عدمها بوجه ، وإنما المحتمل كونه فيهما أو في الثالثة . مع أنه لو شك في المراد من الشك في الأوليين كان عموم ما دل على البناء على الأكثر محكما ، لوجوب الرجوع إلى العام عند إجمال مفهوم المخصص . نعم لو كان المراد من الشك في الأوليين المبطل هو الشك في كون ما يصدر منه من الأفعال من الأوليين أو من غيرهما ، كان اللازم الحكم بالبطلان في المقام ، للشك في كون السجود الذي هو فيه من الثانية أو الثالثة . إلا أن ذلك غير ظاهر من الأدلة المتضمنة لوجوب إحراز الأولتين . كما أنه لو ثبت كون رفع الرأس من السجدة الثانية من أجزاء الركعة التي سجد لها كان اللازم البطلان في الفرض ، لرجوع الشك حينئذ إلى الشك في وجود الأولتين إلا أن ذلك غير ظاهر من الأدلة . ومما ذكرنا يظهر الوجه فيما نسب إلى المشهور : من اعتبار رفع الرأس من السجدة الثانية في صحة الشك ، كما يظهر ضعفه . وأضعف منه ما نسب إلى ظاهر الذكرى : من الاكتفاء في إكمال الركعتين بوضع الجبهة في السجدة الثانية لعدم كون الذكر من مقومات السجود . وفيه : إنه وإن
مستمسك العروة — صفحة 459 | السيد محسن الحكيم