تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
الأصل المثبت الذي لا نقول به . وإذا لم يثبت كون الركعة الكذائية هي الثانية والرابعة لم يحرز كون التشهد الأول في الثانية ، ولا كون التشهد الأخير في الرابعة ، مع أنه لا بد من إحراز ذلك ، إذ الواجب من التشهد ما كان في الثانية والرابعة . ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله . . . ( إلى أن قال ) : فإذا جلست في الرابعة قلت : بسم الله . . . ) ( * 1 ) . وفي صحيح زرارة : ( ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال ( ع ) : أن تقول . . . ، قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال ( ع ) : الشهادتان ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما . اللهم إلا أن يقال : لا ريب في تمام الركعة بكمال السجدتين ، غاية الأمر أن التشهد جزء صلاتي له محل معين بعد الركعتين الأولتين - قبل القيام إلى الثالثة - وبعد الرابعة . وفي رواية الفضل : ( وإنما جعل التشهد بعد الركعتين . . . ) ( * 3 ) فالتعبير بكونه في الأولتين والأخيرتين مبني على نوع من العناية ، والمقصود اعتبار كونه موصولة به الركعتان الأولتان والأخيرتان ، فإذا شك بين الأربع والخمس فهذه الركعة المحتملة - على تقدير وجودها - زائدة لا تمنع من تحقق الوصل بين التشهد المأتي به والأخيرتين ، لأن زيادة الأجزاء لا تمنع من ذلك . ولذا لو ذكر فوت التشهد بعد القيام إلى الثالثة والتسبيح رجع وتداركه ، وكانت زيادة القيام والتسبيح غير مانعة من صدق الوصل بالركعتين الأوليين ، فكذلك زيادة الركعة الخامسة ، فإذا شك فيها لم يكن ذلك موجبا للشك في وصل التشهد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التشهد حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 6 .
مستمسك العروة — صفحة 451 | السيد محسن الحكيم