شرح
الأصل المثبت الذي لا نقول به . وإذا لم يثبت كون الركعة الكذائية هي
الثانية والرابعة لم يحرز كون التشهد الأول في الثانية ، ولا كون التشهد
الأخير في الرابعة ، مع أنه لا بد من إحراز ذلك ، إذ الواجب من التشهد
ما كان في الثانية والرابعة . ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا
جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله . . . ( إلى أن قال ) : فإذا
جلست في الرابعة قلت : بسم الله . . . ) ( * 1 ) . وفي صحيح زرارة :
( ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال ( ع ) : أن
تقول . . . ، قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال ( ع ) :
الشهادتان ) ( * 2 ) . ونحوهما غيرهما .
اللهم إلا أن يقال : لا ريب في تمام الركعة بكمال السجدتين ، غاية
الأمر أن التشهد جزء صلاتي له محل معين بعد الركعتين الأولتين - قبل
القيام إلى الثالثة - وبعد الرابعة . وفي رواية الفضل : ( وإنما جعل التشهد
بعد الركعتين . . . ) ( * 3 ) فالتعبير بكونه في الأولتين والأخيرتين مبني
على نوع من العناية ، والمقصود اعتبار كونه موصولة به الركعتان الأولتان
والأخيرتان ، فإذا شك بين الأربع والخمس فهذه الركعة المحتملة - على
تقدير وجودها - زائدة لا تمنع من تحقق الوصل بين التشهد المأتي به
والأخيرتين ، لأن زيادة الأجزاء لا تمنع من ذلك . ولذا لو ذكر فوت
التشهد بعد القيام إلى الثالثة والتسبيح رجع وتداركه ، وكانت زيادة القيام
والتسبيح غير مانعة من صدق الوصل بالركعتين الأوليين ، فكذلك زيادة
الركعة الخامسة ، فإذا شك فيها لم يكن ذلك موجبا للشك في وصل التشهد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التشهد حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب التشهد حديث : 6 .