تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
واستشكل بعض الأعلام على هذا الأصل : بأنه علم من استقراء أحكام الشكوك أن الشارع الأقدس لم يعتد بهذا الأصل في عدد الركعات أصلا ، بل أوجب إحراز سلامتها في الفرائض من الزيادة والنقصان ، حتى بالنسبة إلى الأخيرتين ، فيما عدا صورة الشك بين الأربع والخمس وفيه : أن العلم الحقيقي غير حاصل لنا ، لا في الموارد المنصوص فيها بالبناء على الأكثر ، ولا في غيرها . والعلم التعبدي - أعني : الحجة على جواز البناء على الأقل - وإن كانت حاصلة - لما تقدم : من وجوب العمل بالنصوص الدالة على البطلان بالشك في الثنائية والثلاثية والأوليين من الرباعية ، وترجيحها على ما دل على البناء على الأقل في ذلك . وسيأتي أيضا : وجوب العمل بالنصوص الدالة على البناء على الأكثر في الشكوك الصحيحة الآتية ووجوب طرح معارضها - إلا أنه مختص بالموارد المذكورة ، ولا يجوز التعدي عنها إلى غيرها إلا بدليل . ولا سيما بعد ورود النص بالبناء على الأقل في صورة الشك بين الأربع والخمس . فإن إلحاق الشك في الزيادة في غيره به أولى من إلحاقه ببقية موارد النص ، لاشتراكه معه في احتمال الزيادة ، ومخالفته لها في ذلك . وقد يستدل على سقوط الأصل المذكور بموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : ( يا عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت ) ( * 1 ) . لظهور صدره في أن المرجع في كل سهو أصالة الأكثر ، فيكون مخصصا لدليل الاستصحاب . وفيه : أنه يتم لو لك يكن مقرونا بذيله الذي لا مجال له إلا في الأكثر الصحيح ، ومع اقترانه به يكون من قبيل الكلام المقرون بما يصلح للقرينية فيسقط عمومه عن الحجية . وكأن ما في الجواهر : من أن هذا الاشكال
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في صدر تعليقة . فلاحظ .