شرح
ضعيف ، مبني على كون حجية أصالة عدم القرينة من باب التعبد . لكن
المحقق في محله : أنها من باب الظهور ، بل لا تبعد دعوى : كون الذيل
قرينة على اختصاص الأكثر بالصحيح لا غير . ويمكن أن يستدل له أيضا :
بما تضمن وجوب الإعادة على من لا يدري كم صلى ( * 1 ) . ولا ينافيه
ما تضمن الصحة في الشكوك الصحيحة ، لأن ذلك من قبيل المخصص له
فيكون حجة فيما عداه ، ويقتضي البطلان . ويمكن الاشكال عليه : بأنه
يتم لو كان الجمع بينهما بالتخصيص كما ذكر . أما لو كان بالتخصيص ،
بأن يكون المراد ممن " لا يدري كم صلى ) صورة تكثر الاحتمالات وإن لم
يشك في الأولتين أيضا - كما هو ظاهر كل من جعله عنوانا مستقلا - وحينئذ
لا يشمل مطلق الشك في عدد الركعات - فتأمل - فإذا لم يتضح لنا دليل
على سقوط الأصل المذكور . إلا أن يكون إجماعا عليه .
ومما يوهم صحة الصلاة - في الشك المذكور في المتن - صحيح الحلبي
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا - أم نقصت
أم زدت - فتشهد وسلم ، واسجد سجدتين - بغير ركوع ولا قراءة -
فتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( * 2 ) ، وموثق زيد الشحام : ( عن رجل
صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات . قال ( ع ) : إن استيقن أنه
صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبر - وهو
جالس - ثم ليركع ركعتين ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ،
ثم يتشهد ) ( * 3 ) ، ومصحح زرارة : ( قال رسول الله ( ص ) : إذا
شك أحدكم في صلاته - فلم يدر زاد أم نقص - فليسجد سجدتين وهو
هامش
( * 1 ) يأتي ذكر ذلك قريبا في الأمر الثامن .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .