وإن كان بعد الاكمال ( 1 ) .
شرح
الآيات أعم من الحقيقة - وكذا في كثير من النصوص - كما أشرنا إليها
في مبحث زيادة الركوع . هذا وسيأتي بيان ما يتحقق به إكمال السجدتين .
( 1 ) على المشهور ، لعدم إمكان الاحتياط للدوران بين الزيادة والنقيصة
- فتأمل - وعدم ورود دليل بالخصوص على صحته ، كما ورد في غيره
مما يأتي ، وعدم شمول إطلاق ما دل على البناء على الأكثر ، مثل موثق
عمار : ( متى شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد
نقصت ) ( * 1 ) ، لاختصاصه - بقرينة الذيل - بما لو كان الأكثر صحيحا
مع أنه لو عم اقتضى البطلان . وأما مصحح إسحاق بن عمار : ( قال لي
أبو الحسن الأول ( ع ) إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟
قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) . فلا يخلو من إجمال ، لمنافاة كونه أصلا لما
ورد من البناء على الأكثر في الموارد الآتية المتعارفة ، فلا يبعد أن يكون
المراد من اليقين فيه البناء على الأكثر والاتيان بالمشكوك منفصلا ، لصحة
الصلاة حينئذ واقعا على كل من تقديري الزيادة والنقصان . أو يحمل على التقية .
وأوضح منه في ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج وعلي ، عن أبي
إبراهيم ( ع ) : ( في السهو في الصلاة ، فقال ( ع ) : تبني على اليقين ،
وتأخذ بالجزم ، وتحتاط بالصلوات كلها ) ( * 3 ) . إذ ليس البناء على الأقل
يوافق الاحتياط . وأصالة عدم الزيادة لا تثبت - في الفرض - كون الركعة
- التي جلس فيها - هي الثانية ليتشهد فيها ، ولا الركعة الثانية - من الركعتين
اللتين يأتي بهما بعد ذلك - هي الرابعة ليتشهد ويسلم فيها ، إلا بناء على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 5 .