شرح
فترك النافلة . فقال ( ع ) : يا محمد ليست بفريضة ، إن قضاها فهو خير
يفعله ، وإن لم يفعله فلا شئ عليه ) ) ( * 1 ) وما ورد في الناسي ، والنائم ،
ومن صلى بغير طهور ، كصحيح زرارة عنه ( ع ) : ( سئل عن رجل صلى
بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها ، أو نام عنها ، فقال ( ع ) : يقضيها
إذا ذكرها ، في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ) ( * 2 ) ، بناء على
فهم عدم الخصوصية لمورد السؤال ، وأن السبب الموجب للقضاء مجرد ترك
الفريضة في وقتها ، والنبوي المشهور - كما قيل - : ( من فاتته فريضة
فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ) ( * 3 ) .
وربما يناقش في استفادة العموم من النصوص المذكورة ، فإن الصحيح
الأول ليس واردا في مقام تشريع وجوب القضاء للفائت : بل في مقام
إلغاء الشك بعد خروج الوقت ، وأن الاعتبار باليقين بالترك لا غير . وكذلك
خبر ابن مسلم ، فإنه وارد في مقالم الفرق بين الفريضة والنافلة في لزوم
القضاء وعدمه ، ويكفي في الفرق لزوم القضاء في الفريضة في الجملة ، وبأن
إلغاء الخصوصية في صحيح زرارة ليس بذلك الوضوح ، وليس عليه قرينة
والنبوي غير واضح المأخذ . ومثله ما روى عنهم ( ع ) : ( من فاتته فريضة
فليقضها كما فاتته ) ( * 4 ) . ولذا قال في محكي الذخيرة : ( غير ثابت وأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أعداد الفرائض حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب 57 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) لم نعشر على ذلك في مظانه . ولعله نقل بالمعنى لما يأتي في المسألة : 27 من هذا الفصل
- إن شاء الله تعالى عن كنز العمال وسنن البيهقي . نعم في الجواهر ، عن المسائل الرسيات للمرتضى
قدس سره : ( من ترك صلاة ثم ذكرها فليصلها فذلك وقتها ) . وهو أشبه بالنبوي المذكور
لاحظ الجواهر ج 13 ص 84 ط النجف الأشرف .
( * 4 ) أم نعثر على هذه الرواية بهذا النص . إلا أنه يمكن استفادة مضمونها من قوله ( ع ) :
( يقضي ما فاته كما فاته ) ، كما في الوسائل باب : 6 من أبواب قضاء الصلوات حديث : 1 .