تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 22 ) : مع تعدد ما عليه من سبب واحد لا يلزم التعيين ( 1 ) . ومع تعدد السبب نوعا - كالكسوف والخسوف والزلزلة - الأحوط التعيين ( 2 ) ولو إجمالا . نعم مع تعدد ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين ( 3 ) ، وإن كان أحوط أيضا .
( مسألة 23 ) : المناط في وجوب القضاء في الكسوفين في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ( 4 ) ، فلو لم يحترق التمام ولكن ذهب ضوء البقية باحتراق البعض ، لم يجب القضاء مع الجهل ، وإن كان أحوط ، خصوصا مع الصدق العرفي ( 5 ) .
( مسألة 24 ) : إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف - مثلا - ولم يحصل له العلم بقولهم ، ثم بعد مضي الوقت تبين
شرح
( 1 ) بل لا مجال له بعد عدم التعين والتميز في الواجب . والإضافة إلى الشخص الخاص من السبب ليست دخيلة في موضوع الوجوب ليكون بين الواجبين تميز ، ليمكن التعيين ، كما أشرنا إليه فيما سبق . ( 2 ) بل الظاهر أن المشهور لزومه في مثله . لكنه إنما يتم لو كان تعدد السبب نوعا موجبا لتعدد الواجب ذاتا أو عرضا . أما إذا لم يكن كذلك ، بل كان تأثير الأسباب المتعددة بجهة مشتركة بينها ، وتكون الواجبات المتعددة من قبيل الأفراد لماهية واحدة جاء فيه ما تقدم : من امتناع التعيين لعدم المعين . وهذا هو الظاهر من أدلة المقام . ( 3 ) لدخول ما عدا الثلاثة تحت عنوان واحد ، وهو المخوف السماوي . ( 4 ) فإن المستفاد من النصوص موضوعيته لوجوب القضاء . ( 5 ) يعني : المبني على المسامحة الذي لا يكون معيارا شرعا .
مستمسك العروة — صفحة 43 | السيد محسن الحكيم