( مسألة 22 ) : مع تعدد ما عليه من سبب واحد لا يلزم
التعيين ( 1 ) . ومع تعدد السبب نوعا - كالكسوف والخسوف
والزلزلة - الأحوط التعيين ( 2 ) ولو إجمالا . نعم مع تعدد
ما عدا هذه الثلاثة من سائر المخوفات لا يجب التعيين ( 3 ) ،
وإن كان أحوط أيضا .
( مسألة 23 ) : المناط في وجوب القضاء في الكسوفين
في صورة الجهل احتراق القرص بتمامه ( 4 ) ، فلو لم يحترق
التمام ولكن ذهب ضوء البقية باحتراق البعض ، لم يجب القضاء
مع الجهل ، وإن كان أحوط ، خصوصا مع الصدق العرفي ( 5 ) .
( مسألة 24 ) : إذا أخبره جماعة بحدوث الكسوف
- مثلا - ولم يحصل له العلم بقولهم ، ثم بعد مضي الوقت تبين
شرح
( 1 ) بل لا مجال له بعد عدم التعين والتميز في الواجب . والإضافة
إلى الشخص الخاص من السبب ليست دخيلة في موضوع الوجوب ليكون
بين الواجبين تميز ، ليمكن التعيين ، كما أشرنا إليه فيما سبق .
( 2 ) بل الظاهر أن المشهور لزومه في مثله . لكنه إنما يتم لو كان
تعدد السبب نوعا موجبا لتعدد الواجب ذاتا أو عرضا . أما إذا لم يكن
كذلك ، بل كان تأثير الأسباب المتعددة بجهة مشتركة بينها ، وتكون
الواجبات المتعددة من قبيل الأفراد لماهية واحدة جاء فيه ما تقدم : من
امتناع التعيين لعدم المعين . وهذا هو الظاهر من أدلة المقام .
( 3 ) لدخول ما عدا الثلاثة تحت عنوان واحد ، وهو المخوف السماوي .
( 4 ) فإن المستفاد من النصوص موضوعيته لوجوب القضاء .
( 5 ) يعني : المبني على المسامحة الذي لا يكون معيارا شرعا .