وكذا إذا أتي بها باطلة ، لفقد شرط أو جزء ( 1 ) يوجب
تركه البطلان ، بأن كان على وجه العمد ، أو كان من الأركان .
ولا يجب على الصبي ( 2 ) إذا لم يبلغ في أثناء الوقت ، ولا
على المجنون ( 3 ) في تمامه ، مطبقا كان أو أدواريا ،
ولا على المغمى عليه ( 4 ) في تمامه ،
شرح
الاشكال فيه . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، ويقتضيه - مضافا إلى صحيح زرارة المتقدم
فيمن صلى بغير طهور - عموم القضاء أو الاستصحاب . نعم قد يشكل
التمسك بالعموم فيما لو كان وجوب الجزء بقاعدة الاشتغال ، لعدم إحراز
موضوعه ، وهو ترك المأمور به . واستصحاب عدم الاتيان به ، من قبيل
الاستصحاب الجاري في المفهوم المردد ، الذي ليس بحجة ، كما أشرنا إليه
في هذا الشرح مكررا .
بل يشكل التمسك بالاستصحاب أيضا - بناء على عدم صحة جريانه
لاثبات الاحتياط - فإنه إذا لم يصلح لاثبات الاحتياط في الوقت لم يصلح
لا ثباته في خارجه بطريق أولى . نعم بناء على دلالة عموم القضاء - على
تقدير تماميته - على كون التكليف بالأداء بنحو تعدد المطلوب كان إثبات
القضاء في خارج الوقت في الفرض بقاعدة الاحتياط في محله ، لأنها
حينئذ - كما - تقتضي وجوب الاحتياط في الوقت ، تقتضي وجوبه في
خارجه بنحو واحد . فلاحظ .
( 2 ) إجماعا ، بل لعله من ضروريات الدين .
( 3 ) إجماعا ، بل جعله بعض من الضروريات أيضا .
( 4 ) كما هو المشهور . ويشهد له كثير من الصحاح وغيرها ، كصحيح