( مسألة 15 ) : إذا شك المأموم في أنه كبر للاحرام
أم لا ، فإن كان بهيئة المصلي جماعة - من الانصات ، ووضع
اليدين على الفخذين ، ونحو ذلك - لم يلتفت على الأقوى ( 1 )
وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة .
شرح
الأخيرين فمحل تأمل ، إذ الدخول في الصلاة الأخرى - من قبيل فعل
المنافي - ليس أمرا مرتبا على التسليم ، بل غاية ما ثبت المنع من فعله في
الأثناء . وهذا المقدار لا يوجب الترتب الذي هو موضع قاعدة التجاوز
فالمرجع - في إثبات الصحة - لا بد أن يكون قاعدة الفراغ . وإذ أنها
لا تجري إلا مع إحراز المضي الظاهر في الفراغ البنائي - كما تقدم في الوضوء -
كان الحكم بالصحة مختصا بهذه الصورة لا غير . فلو فعل المنافي - ولو
كان صلاة أخرى - ولم يحرز أنه بعنوان الفراغ من الصلاة كان اللازم
الحكم بالبطلان ، لوقوع المنافي في الأثناء ، كما لو فعل المنافي قبل التسليم ناسيا له .
ولا مجال لتصحيح الصلاة بحديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) فيقال :
إن اعتبار التسليم جزءا يؤدي إلى الإعادة بتوسط لزوم فعل المنافي في
الأثناء . وذلك : لأن لزوم فعل المنافي في الأثناء ناشئ عن عدم تحقق
المخرج - وهو التسليم - وهذا المعنى مما لا يمكن نفيه بحديث : ( لا تعاد
الصلاة . . . ) لاختصاصه بنفي الجزئية والشرطية ونحوهما ، ولا يجري لنفي
الخروج بالتسليم ، كما أشرنا إلى ذلك في المسألة السابعة من فصل الخلل .
( 1 ) كأنه لقاعدة التجاوز - بناء على ما عرفته في المسألة الحادية عشرة
من الاكتفاء بالغير ، ولو كان مغايرته بلحاظ نية المكلف - فإن التسليم
بعنوان المتابعة للإمام مترتب على تكبيرة الاحرام . لكن عرفت في أوائل
الجماعة : أن جريان قاعدة التجاوز في مثل ذلك موقوف على حجية الظهور
المذكور في ما ذكر ، وإلا فلو يحرز ذلك لم يتحقق الدخول في الغير