لا في أصل الاتيان ، فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال
في عدم الالتفات ( 1 ) ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات
أيضا ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الاتمام والاستئناف إن كان من
الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ، ما عدا
تكبيرة الاحرام .
شرح
( 1 ) لجريان قاعدة التجاوز في الوجود الصحيح ، أو لجريانها في نفس
الخصوصية التي كان الشك فيها موجبا للشك في الصحة ، أو لجريان قاعدة
الفراغ التي هي قاعدة الصحة . ويمكن التأمل في الأول : باختصاص أدلة
القاعدة بالشك في أصل الوجود ، فلا تشمل صورة العلم بالوجود المشكوك
الصحة ، كما عرفت . وإلحاق الشك في الصحة بالشك في الوجود بالأولوية
غير ظاهر ، لأنها ظنية . وفي الثاني : بأنه لا ترتيب بين ما يعتبر في السابق
ونفس اللاحق ، وإنما الترتب بين نفس السابق واللاحق لا غير . إلا أن
يقال : إذا كان الشئ شرطا في السابق كان اللاحق مرتبا عليه تبعا . وفي
الثالث : باختصاص قاعدة الفراغ بالعمل الذي يكون عملا واحدا عرفا ،
لا جزءا من عمل . لكن الأخيرين خلاف إطلاق أدلة قاعدة الفراغ ،
الموافق للارتكاز العقلائي .
( 2 ) يظهر وجهه مما مر . كما يظهر أيضا وجه القول بالالتفات .
مضافا إلى احتمال اعتبار الدخول في الغير في جريان قاعدة الفراغ ، إما
لارجاعها إلى قاعدة التجاوز ، أو لظهور بعض النصوص الواردة في الوضوء
في ذلك ( * 1 ) . وكأنه لذلك خص المقام بالاحتياط . لكن الارجاع في
غير محله وإن كان هو ظاهر شيخنا الأعظم ( ره ) ، لأن الأخبار المتقدمة
طائفتان . إحداهما : موضوعها الشك في أصل الوجود ، وهي التي اعتبر
هامش
( * 1 ) راجع الجزء : 2 من هذا الشرح المسألة : 45 من فصل شرائط الوضوء .