تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 12 ) : لو شك في صحة ما أتى به وفساده
شرح
لا يكفي - في صدق التجاوز عن السجدة الأولى - السجود بعنوان كونه السجدة الثانية ، أو الجلوس بعنوان كونه الجلوس بين السجدتين ، ولا في صدق التجاوز عن السجدتين الجلوس بعنوان جلسة الاستراحة أو للتشهد ، ولا في صدق التجاوز عن تكبير الافتتاح القيام بعنوان كونه قياما للقراءة - فتأمل - وهكذا . لكن لازم ذلك عدم صدق التجاوز عن الركوع الايمائي للمريض بفعل الايماء السجودي بل وعدم صدق التجاوز - أيضا - عن الظهر بفعل العصر ، مع أنه لا ميز بينهما إلا بالنية . ومنه يشكل الحكم في المسألة . ولعل منع الانصراف والحكم بصدق التجاوز في جميع هذه الموارد وعدم الاعتناء بالشك أقرب إلى المتفاهم العرفي وأوفق بالمرتكز العقلائي . مضافا إلى أن المغايرة بين الجلوس الواجب أصالة والجلوس الواجب بدلا ليس بمجرد النية ، لاختلافهما بالخواص والآثار ، نظير الاختلاف بين الظهر والعصر ، والتيمم الذي هو بدل عن الوضوء والتيمم الذي هو بدل عن الغسل ، والايماء الذي هو بدل عن الركوع وما هو بدل عن السجود وليس ذلك كالاختلاف بين السجدة الأولى والثانية ، والركعة الأولى والثانية . نعم قد يشكل ما في المتن : بأن الجلوس الصلاتي هو ما يكون مقارنا للقراءة أو التسبيح - لا مطلقا - كما عرفت . وحينئذ فنية بدليته عن القيام إنما تكون في تلك الحال ، فما لم يقرأ أو يسبح لا يكون داخلا فيما هو مترتب على المشكوك ، ولا يجئ ذلك في القيام قبل القراءة أو التسبيح . أولا : من جهة ورود النص بالخصوص فيه ( * 1 ) ، وثانيا : من جهة أن القيام لما كان مباينا ذاتا للجلوس - الذي هو محل السجود والتشهد - يصدق عرفا أنه متجاوز عنهما بالدخول فيه .
هامش
( * 1 ) المراد به صحيح إسماعيل المتقدم في أوائل المسألة : 10 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 442 | السيد محسن الحكيم