( مسألة 12 ) : لو شك في صحة ما أتى به وفساده
شرح
لا يكفي - في صدق التجاوز عن السجدة الأولى - السجود بعنوان كونه
السجدة الثانية ، أو الجلوس بعنوان كونه الجلوس بين السجدتين ، ولا في
صدق التجاوز عن السجدتين الجلوس بعنوان جلسة الاستراحة أو للتشهد ،
ولا في صدق التجاوز عن تكبير الافتتاح القيام بعنوان كونه قياما للقراءة
- فتأمل - وهكذا . لكن لازم ذلك عدم صدق التجاوز عن الركوع
الايمائي للمريض بفعل الايماء السجودي بل وعدم صدق التجاوز - أيضا -
عن الظهر بفعل العصر ، مع أنه لا ميز بينهما إلا بالنية . ومنه يشكل الحكم
في المسألة . ولعل منع الانصراف والحكم بصدق التجاوز في جميع هذه الموارد
وعدم الاعتناء بالشك أقرب إلى المتفاهم العرفي وأوفق بالمرتكز العقلائي .
مضافا إلى أن المغايرة بين الجلوس الواجب أصالة والجلوس الواجب
بدلا ليس بمجرد النية ، لاختلافهما بالخواص والآثار ، نظير الاختلاف بين
الظهر والعصر ، والتيمم الذي هو بدل عن الوضوء والتيمم الذي هو بدل
عن الغسل ، والايماء الذي هو بدل عن الركوع وما هو بدل عن السجود وليس ذلك
كالاختلاف بين السجدة الأولى والثانية ، والركعة الأولى والثانية . نعم قد
يشكل ما في المتن : بأن الجلوس الصلاتي هو ما يكون مقارنا للقراءة أو التسبيح
- لا مطلقا - كما عرفت . وحينئذ فنية بدليته عن القيام إنما تكون في تلك الحال ،
فما لم يقرأ أو يسبح لا يكون داخلا فيما هو مترتب على المشكوك ، ولا
يجئ ذلك في القيام قبل القراءة أو التسبيح . أولا : من جهة ورود النص
بالخصوص فيه ( * 1 ) ، وثانيا : من جهة أن القيام لما كان مباينا ذاتا
للجلوس - الذي هو محل السجود والتشهد - يصدق عرفا أنه متجاوز عنهما
بالدخول فيه .
هامش
( * 1 ) المراد به صحيح إسماعيل المتقدم في أوائل المسألة : 10 من هذا الفصل .