تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
أو مقدماتها ( 1 ) ، فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه - بعد الهوي للسجود - لم يلتفت ( 2 ) . نعم لو شك في السجود - وهو آخذ في القيام - وجب عليه العود ( 3 ) . وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه ( 4 ) ، إلا أن الأقوى خلافه ، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النص الدال على العود في السجود ، فيقتصر على مورده ، ويعمل بالقاعدة في غيره .
شرح
( 1 ) للاطلاق المتقدم . ( 2 ) ويقتضيه في الركوع مصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدم ( * 1 ) ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى والمسالك والروض والروضة والرياض : من وجوب العود . ( 3 ) وفي الجواهر : ( إني لم أعثر على مخالف هنا في وجوب الرجوع نعم ظاهر الإشارة : عدم الرجوع ) . لمصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله : ( قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما - فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال ( ع ) : يسجد ) ( * 2 ) . ( 4 ) مبني على ظهور الرواية في كون الرجوع فيها لعدم تحقق التجاوز ، فيكون الحكم بالرجوع من التخصص لا التخصيص . وكأنه لكون النهوض ليس من أفعال الصلاة ، بل هو مقدمة للقيام فلا يكون غيرا . وفيه : أن إطلاق الغير يشمله كما عرفت - فجعل الرواية مخصصة للقاعدة - التي لا مانع من تخصيصها عقلا - أوفق بقواعد الجمع بين الأدلة . وعليه فلا وجه للتعدي إلى التشهد .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أوائل الكلام من هذه المسألة . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السجود حديث : 6 .