أو مقدماتها ( 1 ) ، فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه
- بعد الهوي للسجود - لم يلتفت ( 2 ) . نعم لو شك في السجود
- وهو آخذ في القيام - وجب عليه العود ( 3 ) . وفي إلحاق
التشهد به في ذلك وجه ( 4 ) ، إلا أن الأقوى خلافه ، فلو شك
فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النص الدال على
العود في السجود ، فيقتصر على مورده ، ويعمل بالقاعدة في غيره .
شرح
( 1 ) للاطلاق المتقدم .
( 2 ) ويقتضيه في الركوع مصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدم ( * 1 )
ومنه يظهر ضعف ما عن الذكرى والمسالك والروض والروضة والرياض :
من وجوب العود .
( 3 ) وفي الجواهر : ( إني لم أعثر على مخالف هنا في وجوب الرجوع
نعم ظاهر الإشارة : عدم الرجوع ) . لمصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله :
( قلت : فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما - فلم
يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال ( ع ) : يسجد ) ( * 2 ) .
( 4 ) مبني على ظهور الرواية في كون الرجوع فيها لعدم تحقق التجاوز ،
فيكون الحكم بالرجوع من التخصص لا التخصيص . وكأنه لكون النهوض
ليس من أفعال الصلاة ، بل هو مقدمة للقيام فلا يكون غيرا . وفيه :
أن إطلاق الغير يشمله كما عرفت - فجعل الرواية مخصصة للقاعدة - التي
لا مانع من تخصيصها عقلا - أوفق بقواعد الجمع بين الأدلة . وعليه فلا
وجه للتعدي إلى التشهد .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أوائل الكلام من هذه المسألة .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السجود حديث : 6 .