تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
( مسألة 11 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار ، فمن ( 1 ) كان فرضه الجلوس - مثلا - وقد شك في أنه هل سجد أم لا - وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام - لم يلتفت ، وكذا إذا شك في التشهد . نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك ، لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ .
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : ( لعل المسألة مبنية على أن مثل هذه الأشياء في صلاة المضطر أبدال وأعواض عنها في صلاة المختار ، على وجه يجري عليها الحكم المزبور كما يجري عليها حكم الكيفية ، أو أنها ليست كذلك بل أمور كانت تجب عند الاختيار وأسقطها الشارع عند الاضطرار من غير بدل لها . الظاهر الأول . . . ( إلى أن قال ) : والانصاف أن المسألة لا تخلو من إشكال ، بل للتأمل فيها مجال . . . ) أقول : إن كان المقصود من ابتناء جريان القاعدة فيها على البدلية : أن دليل البدلية هو الموجب لجريان القاعدة ، لأنه يجعل الجلوس بدلا عن القيام ، حتى بلحاظ كون الدخول فيه موجبا لعدم الاعتناء بالشك في وجود ما قبله . ففيه : أنه - على تقدير القول بالبدلية - لا إطلاق في دليلها يشمل هذه الحيثية ، ليكون بذلك حاكما على دليل القاعدة . وإن كان المقصود أنه إذا ثبتت بدليتها كانت واجبات صلاتية ، ويكون الدخول فيها موجبا - حقيقة - لصدق التجاوز وعدم الاعتناء بالشك . فهو أيضا غير ظاهر إذ لا أثر للنية في صدق التجاوز والدخول في الغير ، لانصراف الغير إلى ما هو غير بالذات ، ولا يكفي كونه غيرا بالنية ، كما ذكر بعض الأعلام . ولذا
مستمسك العروة — صفحة 441 | السيد محسن الحكيم