( مسألة 11 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير
صلاة المختار ، فمن ( 1 ) كان فرضه الجلوس - مثلا - وقد
شك في أنه هل سجد أم لا - وهو في حال الجلوس الذي هو
بدل عن القيام - لم يلتفت ، وكذا إذا شك في التشهد . نعم
لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس
للسجدة أو للتشهد وجب التدارك ، لعدم إحراز الدخول في
الغير حينئذ .
شرح
( 1 ) وفي الجواهر : ( لعل المسألة مبنية على أن مثل هذه الأشياء في
صلاة المضطر أبدال وأعواض عنها في صلاة المختار ، على وجه يجري عليها
الحكم المزبور كما يجري عليها حكم الكيفية ، أو أنها ليست كذلك بل أمور
كانت تجب عند الاختيار وأسقطها الشارع عند الاضطرار من غير بدل لها .
الظاهر الأول . . . ( إلى أن قال ) : والانصاف أن المسألة لا تخلو من
إشكال ، بل للتأمل فيها مجال . . . )
أقول : إن كان المقصود من ابتناء جريان القاعدة فيها على البدلية :
أن دليل البدلية هو الموجب لجريان القاعدة ، لأنه يجعل الجلوس بدلا عن
القيام ، حتى بلحاظ كون الدخول فيه موجبا لعدم الاعتناء بالشك في وجود
ما قبله . ففيه : أنه - على تقدير القول بالبدلية - لا إطلاق في دليلها
يشمل هذه الحيثية ، ليكون بذلك حاكما على دليل القاعدة . وإن كان المقصود
أنه إذا ثبتت بدليتها كانت واجبات صلاتية ، ويكون الدخول فيها موجبا
- حقيقة - لصدق التجاوز وعدم الاعتناء بالشك . فهو أيضا غير ظاهر
إذ لا أثر للنية في صدق التجاوز والدخول في الغير ، لانصراف الغير إلى ما هو
غير بالذات ، ولا يكفي كونه غيرا بالنية ، كما ذكر بعض الأعلام . ولذا