تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة ( 1 ) ، بل ولا إلى أول الفاتحة - أو السورة - وهو في آخرهما ، بل ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخرة ، بل ولا إلى أول الآية وهو في آخرها . ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءا واجبا أو مستحبا ( 2 ) ، كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة ، والاستعاذة بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات الأربع ، فلو شك في شئ من المذكورات - بعد الدخول في أحد المذكورات - لم يلتفت . كما أنه لا فرق في المشكوك فيه - أيضا - بين الواجب والمستحب ( 3 ) . والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء
شرح
والرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالمشكوك ، فيكون الحكم فيه حكم النسيان وفيه : أنه لا وجه لاهمال أدلة القاعدة مع صحة إسنادها ، وصراحة دلالتها واعتماد الأصحاب عليها ، فإذا ما ذكر في المتن هو المتعين . ( 1 ) كما عن ظاهر المعتبر وصريح السرائر ، حاكيا له عن رسالة المفيد إلى ولده ، ناسبا له إلى أصول المذهب . لما عرفت . وعن المشهور والشيخ : وجوب التلافي . ( 2 ) كما عن المدارك ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية والرياض وغيرها . وعن الذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والروضة : لزوم التدارك في المستحب وإن احتمل في جملة منها عدم الالتفات . لكن عرفت أنه متعين بمقتضى الاطلاق . وكذا الحال في غيره من المستحبات . ( 3 ) كما يقتضيه صدر صحيح زرارة ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في أوائل هذه المسألة .