فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة ( 1 ) ، بل ولا
إلى أول الفاتحة - أو السورة - وهو في آخرهما ، بل ولا إلى
الآية وهو في الآية المتأخرة ، بل ولا إلى أول الآية وهو في
آخرها . ولا فرق بين أن يكون ذلك الغير جزءا واجبا أو
مستحبا ( 2 ) ، كالقنوت بالنسبة إلى الشك في السورة ، والاستعاذة
بالنسبة إلى تكبيرة الاحرام ، والاستغفار بالنسبة إلى التسبيحات
الأربع ، فلو شك في شئ من المذكورات - بعد الدخول في
أحد المذكورات - لم يلتفت . كما أنه لا فرق في المشكوك فيه
- أيضا - بين الواجب والمستحب ( 3 ) .
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء
شرح
والرجوع إلى أصالة عدم الاتيان بالمشكوك ، فيكون الحكم فيه حكم النسيان
وفيه : أنه لا وجه لاهمال أدلة القاعدة مع صحة إسنادها ، وصراحة دلالتها
واعتماد الأصحاب عليها ، فإذا ما ذكر في المتن هو المتعين .
( 1 ) كما عن ظاهر المعتبر وصريح السرائر ، حاكيا له عن رسالة
المفيد إلى ولده ، ناسبا له إلى أصول المذهب . لما عرفت . وعن المشهور
والشيخ : وجوب التلافي .
( 2 ) كما عن المدارك ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية والرياض وغيرها .
وعن الذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والروضة : لزوم التدارك في
المستحب وإن احتمل في جملة منها عدم الالتفات . لكن عرفت أنه متعين
بمقتضى الاطلاق . وكذا الحال في غيره من المستحبات .
( 3 ) كما يقتضيه صدر صحيح زرارة ( * 1 ) .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في أوائل هذه المسألة .