تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
وبلحاظ أجزاء الأجزاء يصدق الشك بعد الدخول في الغير ، ومقتضاه المضي وعدم الالتفات ، فإذا امتنع لحاظ الجامع ، وتردد الأمر بين الفردين كان اللازم الحكم بالاجمال . إلا أن قرينة السؤال توجب حمل الكلام على كونه بلحاظ نفس الأجزاء ، لا أجزائها . فإن قلت : لازم ذلك عدم جريان القاعدة عند الشك في آية من الفاتحة وهو في الركوع . قلت : نعم لا تجري القاعدة بلحاظ الشك في الآية ، وإنما تجري بلحاظ الشك في القراءة ، لأن الشك في الجزء عين الشك في الكل ، لأن عدم الجزء عين عدم الكل . هذا ولكن التدافع في الفرض المذكور مبني على أن يكون المراد من الشك في الشئ ما يعم الشك في الكل - للشك في جزئه - وهو غير ظاهر . ومجرد كون عدم الجزء عين عدم الكل ، فيكون الشك فيه عين الشك في الكل لا يصحح دعوى استظهاره من الكلام ، بل الظاهر من إطلاق الشك في الشئ الشك في وجوده ، لا ما يعم الشك في تمامه ، ففي الفرض المتقدم يصدق أنه شك بعد الدخول في الغير ، ولا يصدق عليه أنه شك قبله . ولو سلم عدم ظهوره في ذلك فلا أقل من وجوب حمل الكلام عليه ، دفعا لمحذور التدافع المذكور . وأما قرينة السؤال فغير ظاهرة ، إذ الحكم في مورد السؤال يوافق كلا من القولين ، فكيف يصلح قرينة على تعيين أحدهما ؟ . فالمتحصل : أن الظاهر من الشئ المشكوك هو المشكوك الوجود ، الملحوظ في قبال معلوم الوجود ، المنطبق تارة : على جزء الجزء ، وأخرى : على تمام الجزء ، وثالثة : على مجموع الجزءين . ويشير إليه ما في صدر الصحيح من تطبيقه تارة : في الأذان الملحوظ في قبال الإقامة ، وأخرى : في الأذان والإقامة في قبال التكبير . فلاحظ . وأضعف من ذلك ما عن بعض : من اختصاص الغير بالأركان . وكأنه ناشئ عن إهمال أدلة القاعدة