تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
العرفي . والتوطئة والتمثيل في صحيح إسماعيل لا يقتضيه ، إذ هو خلاف فرض عمومه للمثال ولغيره . كيف ولو اقتضاه أمكن التشكيك في عمومه لغير الأركان أيضا ، ولا يلتزم به القائل المذكور . وأما عدم التمثيل بالهوي والنهوض فيمكن أن يكون لندرة الشك حالهما ، بل لا بد من حمله على ذلك بالنسبة إلى الشك في الركوع حال الهوي ، لما تقدم في مصحح عبد الرحمن . والعطف ب‍ ( ثم ) لا بد أن يحمل على غير التراخي ، بقرينة ما ذكر في صدر الصحيح الأول . إلا أن يحمل الشك في الأذان - وقد دخل في الإقامة - على إرادة الشك في الأجزاء ، كالجزء الأول من الأذان ، وكذا في بقية الفروض . وهو - كما ترى - مما يمتنع حمل النص عليه . نعم قد يقال في تقريب هذا القول - : إن المغايرة بين ( الشئ ) المشكوك ، ( والغير ) إنما كانت بلحاظ كل في قبال الآخر ، وإلا فلو لوحظ مجموعهما شيئا واحدا في قبال أمر ثالث لم تكن بينهما مغايرة ، بل كانت المغايرة بين مجموعهما وبين ذلك الأمر الثالث . وحينئذ فإما أن يكون الملحوظ - في نظر الجاعل - كل واحد من الأجزاء المفردة بالتبويب في قبال غيره مما كان منهما . فتختص القاعدة بالشك في واحد منها عند الدخول في الآخر - كالشك في القراءة عند الدخول في الركوع - ولا تجري في الشك في جزء الجزء عند الدخول في الجزء الآخر من ذلك الجزء ، كالشك في آية من الفاتحة عند الدخول في آية أخرى منها . أو يكون الملحوظ كل واحد من أجزاء الأجزاء في قبال غيره ، فتجري في الفرض الثاني ، ولا تجري في الفرض الأول ، إلا بلحاظ أجزاء الأجزاء . ولا يمكن لحاظ الجامع بينهما ، للزوم التدافع بين منطوق الدليل ومفهومه فيما لو شك في آية من الفاتحة وقد دخل في آية أخرى ، إذ بلحاظ نفس الأجزاء - كالقراءة - يصدق أنه شك قبل الدخول في الغير . ومقتضاه الالتفات إلى الشك .