شرح
العرفي . والتوطئة والتمثيل في صحيح إسماعيل لا يقتضيه ، إذ هو خلاف فرض
عمومه للمثال ولغيره . كيف ولو اقتضاه أمكن التشكيك في عمومه لغير
الأركان أيضا ، ولا يلتزم به القائل المذكور . وأما عدم التمثيل بالهوي والنهوض
فيمكن أن يكون لندرة الشك حالهما ، بل لا بد من حمله على ذلك بالنسبة
إلى الشك في الركوع حال الهوي ، لما تقدم في مصحح عبد الرحمن . والعطف
ب ( ثم ) لا بد أن يحمل على غير التراخي ، بقرينة ما ذكر في صدر الصحيح
الأول . إلا أن يحمل الشك في الأذان - وقد دخل في الإقامة - على إرادة
الشك في الأجزاء ، كالجزء الأول من الأذان ، وكذا في بقية الفروض .
وهو - كما ترى - مما يمتنع حمل النص عليه .
نعم قد يقال في تقريب هذا القول - : إن المغايرة بين ( الشئ )
المشكوك ، ( والغير ) إنما كانت بلحاظ كل في قبال الآخر ، وإلا فلو لوحظ
مجموعهما شيئا واحدا في قبال أمر ثالث لم تكن بينهما مغايرة ، بل كانت
المغايرة بين مجموعهما وبين ذلك الأمر الثالث . وحينئذ فإما أن يكون الملحوظ
- في نظر الجاعل - كل واحد من الأجزاء المفردة بالتبويب في قبال غيره
مما كان منهما . فتختص القاعدة بالشك في واحد منها عند الدخول في الآخر
- كالشك في القراءة عند الدخول في الركوع - ولا تجري في الشك في
جزء الجزء عند الدخول في الجزء الآخر من ذلك الجزء ، كالشك في آية
من الفاتحة عند الدخول في آية أخرى منها . أو يكون الملحوظ كل واحد
من أجزاء الأجزاء في قبال غيره ، فتجري في الفرض الثاني ، ولا تجري
في الفرض الأول ، إلا بلحاظ أجزاء الأجزاء . ولا يمكن لحاظ الجامع
بينهما ، للزوم التدافع بين منطوق الدليل ومفهومه فيما لو شك في آية من
الفاتحة وقد دخل في آية أخرى ، إذ بلحاظ نفس الأجزاء - كالقراءة -
يصدق أنه شك قبل الدخول في الغير . ومقتضاه الالتفات إلى الشك .