تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
والمراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأول ( 1 ) ، كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة ،
شرح
( 1 ) كما هو مختار جماعة من الأساطين . لاطلاق الغير في الصحيحين وفي المسالك : ( المفهوم من الموضع محل يصلح لايقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها والشك في الركوع وكالجلوس بالنسبة إلى الشك في السجود والتشهد . . . ) وفيه : أنه خلاف صحيح زرارة ، فإن من شك في الأذان وهو في الإقامة قد حصل له الشك المذكور في موضع يمكن فيه فعل الأذان . وكذا الحال فيمن شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، وفيمن شك في التكبير وقد قرأ . مع أن لفظ الموضع لم يذكر في النصوص ليتكلف في تعيين المراد منه ، بل المذكور : ( التجاوز عن الشئ ) و ( الدخول في الغير ) . وحمله على ما ذكر غير ظاهر . ومثله : ما ذكر جماعة - تبعا لما يظهر من الروضة - من كون المراد من ( الشئ ) و ( الغير ) الأفعال المفردة بالتبويب ، كالتكبير ، والقراءة والركوع ، والسجود ، والتشهد ، فلو شك في الفاتحة وهو في السورة التفت لعدم كون إحداهما غيرا بالإضافة إلى الأخرى ، وكذا لو شك في أول الفاتحة وهو في آخرها . والوجه فيه : انصراف . ( الشئ ) و ( الغير ) إلى ذلك . ولا سيما في صحيح إسماعيل ، المشتمل على التمثيل بالشك في الركوع بعد ما سجد ، والشك في السجود بعد ما قام ، الظاهر في كون ذلك توطئة وتمهيدا للقاعدة المذكور في ذيله ، فيكون تحديدا للغير بذلك . ولو كان المراد منه مطلق الغير كان المناسب التمثيل بالشك في الركوع بعد ما هوى للسجود ، وبالشك في السجود بعد ما نهض ، بل في صحيح زرارة أيضا لاشتماله على العطف ب‍ ( ثم ) الظاهرة في التراخي وعدم الاكتفاء بمجرد الفصل القصير . وفيه : منع الانصراف جدا ، ولا سيما بملاحظة الارتكاز