تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وبني على أنه أتى به ، من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح ( 1 ) .
شرح
كل شئ شك فيه - مما قد جاوزه ودخل في غيره - فليمض عليه ) ( * 1 ) وصحيح حماد بن عثمان : ( قلت لأبي عبد الله ( ع : أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا . قال ( ع ) : أمضه ) ( * 2 ) ومصحح عبد الرحمن ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال ( ع ) : قد ركع ) ( * 3 ) ومن الأولين يستفاد قاعدة كلية ، وهي : عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد الدخول فيما بعده ، المعبر عنه - عند الفقهاء - بقاعدة التجاوز ، المقابلة لقاعدة الفراغ ، المستفادة من النصوص المتقدمة في المسألة التاسعة . وقد عرفت اختلاف القاعدتين مفهوما ، وشرطا وأثرا ، ودليلا ، ورتبة . ( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من الشيخين وابن حمزة في الوسيلة والعلامة في التذكرة - كما في الجواهر - على إشكال في الجملة في كيفية خلافهم . وكيف كان قد يستدل لهم : بما تضمن الأمر بالإعادة عند الشك في الركعتين ، أو في الركعتين الأولتين ، أو إذا لم تحفظ الركعات ، أو في الفجر والجمعة والسفر ونحوه . وقد عقد له في الوسائل بابين طويلين ( * 4 ) لكن هذه النصوص لو لم تكن ظاهرة في الشك في عدد الركعات فهي محمولة عليه ، جمعا بينها وبين ما عرفت مما هو صريح في الأولتين ، كصحيح زرارة ، أو قد يأبى الحمل على الأخيرتين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السجود حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 6 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .