وبني على أنه أتى به ، من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين
على الأصح ( 1 ) .
شرح
كل شئ شك فيه - مما قد جاوزه ودخل في غيره - فليمض عليه ) ( * 1 )
وصحيح حماد بن عثمان : ( قلت لأبي عبد الله ( ع : أشك وأنا ساجد
فلا أدري ركعت أم لا . قال ( ع ) : أمضه ) ( * 2 ) ومصحح عبد الرحمن
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم
يركع ؟ قال ( ع ) : قد ركع ) ( * 3 ) ومن الأولين يستفاد قاعدة كلية ،
وهي : عدم الاعتناء بالشك في الشئ بعد الدخول فيما بعده ، المعبر عنه -
عند الفقهاء - بقاعدة التجاوز ، المقابلة لقاعدة الفراغ ، المستفادة من النصوص
المتقدمة في المسألة التاسعة . وقد عرفت اختلاف القاعدتين مفهوما ، وشرطا
وأثرا ، ودليلا ، ورتبة .
( 1 ) كما هو المشهور ، بل لم يعرف الخلاف فيه إلا من الشيخين وابن
حمزة في الوسيلة والعلامة في التذكرة - كما في الجواهر - على إشكال في
الجملة في كيفية خلافهم . وكيف كان قد يستدل لهم : بما تضمن الأمر
بالإعادة عند الشك في الركعتين ، أو في الركعتين الأولتين ، أو إذا لم تحفظ
الركعات ، أو في الفجر والجمعة والسفر ونحوه . وقد عقد له في الوسائل
بابين طويلين ( * 4 ) لكن هذه النصوص لو لم تكن ظاهرة في الشك في عدد
الركعات فهي محمولة عليه ، جمعا بينها وبين ما عرفت مما هو صريح في
الأولتين ، كصحيح زرارة ، أو قد يأبى الحمل على الأخيرتين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب السجود حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الركوع حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .