شرح
عليه ) ( * 1 ) ، وصحيحته الأخرى عنه ( ع ) : ( إذا شك الرجل بعد ما
صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا ؟ وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد
أتم لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ) ( * 2 )
وموثقته : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : كل ما مضى من صلاتك
وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه ) ( * 3 ) ، وموثقته
الأخرى عن أبي جعفر ( ع ) : ( كل ما شككت فيه - مما قد مضى -
فامضه كما هو ) ( * 4 ) ، وموثق ابن أبي يعفور : ( إنما الشك إذا كنت في شئ
لم تجزه ) ( * 5 ) - بناء على حمله على قاعدة الفراغ - كما تقدم في الوضوء .
ويمكن الاستدلال على الصحة في المقام بما دل على قاعدة التجاوز
من النصوص الآتية . لكنه يختص بما إذا كان الشك في الصحة ناشئا من
الشك في وجود الشرط ، المقارن ، أو وجود الجزء الأخير ولما يدخل في أمر
مترتب على المشكوك ، لعدم جريان قاعدة التجاوز في مثل ذلك ، لاعتبار
حدوث الشك فيها بعد الدخول فيما هو مرتب على المشكوك . وبذلك
افترقت عن قاعدة الفراغ ، لعدم اعتبار ذلك فيهم . كما افترقتا - أيضا -
بأن مفاد قاعدة التجاوز : إثبات الوجود - بنحو مفاد كان التامة - ومفاد
قاعدة الصحة أو الفراغ : إثبات تمامية الموجود - بنحو مفاد كان الناقصة -
فلا مجال لارجاع إحداهما إلى الأخرى ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا ، بل الأولى
- لو جرت - فهي حاكمة على الثانية . ولذا كانت مغنية عنها .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 6 .
( * 4 ) الوسائل باب : 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 3 .
( * 5 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 2 .