تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( مسألة 6 ) : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين - من الظهر أو العصر - ولم يدر المعين منها يجزيه الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة ( 1 ) ، سواء كان في الوقت أو في خارجه . نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له البناء على أن ما أتى به هو الظهر ، فينوي فيما يأتي به العصر ( 2 ) ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين منهما وجب الاتيان بهما ( 3 ) ، سواء كان في الوقت أو في خارجه . وهنا - أيضا - لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بني على أن
شرح
( 1 ) لحصول العلم بالفراغ بذلك ، لكفاية نية الظهرية والعصرية إجمالا إجماعا . ويقتضيه النص المتقدم في الفائتة المرددة . ( 2 ) لأن الشك في الظهر شك بعد خروج الوقت ، وفي العصر شك في الوقت ، فيترتب في كل أثره ، فيبنى على الاتيان بالظهر وعدم الاتيان بالعصر . إلا أن يقال : أن الشك في الظهر إنما يكون بعد خروج الوقت لو لم يكن ما صلاه عصرا واقعا . أما لو كان عصرا فالشك في الظهر شك في الوقت . وإذ أن المفروض هو الشك فيما صلاه فلم يحرز كون الشك في الظهر شكا بعد الوقت ، فقاعدة الاشتغال أو استصحاب عدم فعلها - محكم كالعصر . ولازمه : وجوب الاتيان بأربع مرددة . نعم يمكن إثبات الاختصاص بالعصر بأصالة عدم فعلها . ولا يعارض بأصالة عدم فعل الظهر ، لأنه لا ينفي ذلك - أعني : الاختصاص بالعصر - بل إذا ثبت اختصاص الوقت بالعصر كانت قاعدة الشك بعد الوقت بالنسبة إلى الظهر حاكمة على أصالة عدم الاتيان بها ، فيمتنع التعارض بينهما . ( 3 ) لتوقف العلم بالفراغ - الواجب عقلا - عليه .