( مسألة 6 ) : إذا علم أنه صلى إحدى الصلاتين - من
الظهر أو العصر - ولم يدر المعين منها يجزيه الاتيان بأربع
ركعات بقصد ما في الذمة ( 1 ) ، سواء كان في الوقت أو في
خارجه . نعم لو كان في وقت الاختصاص بالعصر يجوز له
البناء على أن ما أتى به هو الظهر ، فينوي فيما يأتي به العصر ( 2 )
ولو علم أنه صلى إحدى العشاءين ولم يدر المعين منهما وجب
الاتيان بهما ( 3 ) ، سواء كان في الوقت أو في خارجه . وهنا
- أيضا - لو كان في وقت الاختصاص بالعشاء بني على أن
شرح
( 1 ) لحصول العلم بالفراغ بذلك ، لكفاية نية الظهرية والعصرية إجمالا
إجماعا . ويقتضيه النص المتقدم في الفائتة المرددة .
( 2 ) لأن الشك في الظهر شك بعد خروج الوقت ، وفي العصر شك
في الوقت ، فيترتب في كل أثره ، فيبنى على الاتيان بالظهر وعدم الاتيان
بالعصر . إلا أن يقال : أن الشك في الظهر إنما يكون بعد خروج الوقت
لو لم يكن ما صلاه عصرا واقعا . أما لو كان عصرا فالشك في الظهر شك
في الوقت . وإذ أن المفروض هو الشك فيما صلاه فلم يحرز كون الشك في
الظهر شكا بعد الوقت ، فقاعدة الاشتغال أو استصحاب عدم فعلها - محكم
كالعصر . ولازمه : وجوب الاتيان بأربع مرددة .
نعم يمكن إثبات الاختصاص بالعصر بأصالة عدم فعلها . ولا يعارض
بأصالة عدم فعل الظهر ، لأنه لا ينفي ذلك - أعني : الاختصاص بالعصر -
بل إذا ثبت اختصاص الوقت بالعصر كانت قاعدة الشك بعد الوقت بالنسبة
إلى الظهر حاكمة على أصالة عدم الاتيان بها ، فيمتنع التعارض بينهما .
( 3 ) لتوقف العلم بالفراغ - الواجب عقلا - عليه .