( مسألة 9 ) : إذا شك في بعض شرائط الصلاة ، فإما
أن يكون قبل الشروع فيها ، أو في أثنائها ، أو بعد الفراغ
منها .
فإن كان قبل الشروع فلا بد من إحراز ذلك الشرط ( 1 )
ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول - وكذا إذا كان في
الأثناء -
وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحتها ( 2 ) ، وإن
شرح
وقد اعتمد عليه في المستند فبني على عدم الالتفات إلى الشك في الفرض .
وحكاه عن بعض مشايخه المحققين . لكنه يتوقف على إحراز كون كثرة
الشك هنا من الشيطان ، وهو غير ظاهر مطلقا . وكونه من الشيطان إذا
كان يؤدي إلى نقض الصلاة لا يلزم كونه كذلك في غيره . نعم لا إشكال
في عدم الالتفات إليه إذا كان من الوسواس ، لحرمة العمل عليه إجماعا .
( 1 ) لقاعدة الاشتغال ، الجارية في التكليف بالمشروط ، الموجبة
لتحصيل اليقين به وبشرطه . وكذا الحال في الشك في الأثناء .
( 2 ) لقاعدة الصحة المعول عليها عند العقلاء ، سواء أكان الشك في
فعل الانسان نفسه ، أم في فعل غيره ، أم في عين خارجية ، بل ادعى
بعض الأعلام عليها - في الجملة - : الاجماع ، وسيرة المتشرعة . ويشهد
لها - في المقام وغيره - جملة من النصوص ، كصحيحة محمد بن مسلم :
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة .
قال ( ع ) : يمضي على صلاته ولا يعيد ) ( * 1 ) ، وصحيحته عن أبي
جعفر ( ع ) : ( كل ما شككت فيه - بعد ما تفرغ من صلاتك - فامض
ولا تعد ) ( * 2 ) ، وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل
يشك بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال ( ع ) : لا يعيد ولا شئ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .