تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 9 ) : إذا شك في بعض شرائط الصلاة ، فإما أن يكون قبل الشروع فيها ، أو في أثنائها ، أو بعد الفراغ منها . فإن كان قبل الشروع فلا بد من إحراز ذلك الشرط ( 1 ) ولو بالاستصحاب ونحوه من الأصول - وكذا إذا كان في الأثناء -
وإن كان بعد الفراغ منها حكم بصحتها ( 2 ) ، وإن
شرح
وقد اعتمد عليه في المستند فبني على عدم الالتفات إلى الشك في الفرض . وحكاه عن بعض مشايخه المحققين . لكنه يتوقف على إحراز كون كثرة الشك هنا من الشيطان ، وهو غير ظاهر مطلقا . وكونه من الشيطان إذا كان يؤدي إلى نقض الصلاة لا يلزم كونه كذلك في غيره . نعم لا إشكال في عدم الالتفات إليه إذا كان من الوسواس ، لحرمة العمل عليه إجماعا . ( 1 ) لقاعدة الاشتغال ، الجارية في التكليف بالمشروط ، الموجبة لتحصيل اليقين به وبشرطه . وكذا الحال في الشك في الأثناء . ( 2 ) لقاعدة الصحة المعول عليها عند العقلاء ، سواء أكان الشك في فعل الانسان نفسه ، أم في فعل غيره ، أم في عين خارجية ، بل ادعى بعض الأعلام عليها - في الجملة - : الاجماع ، وسيرة المتشرعة . ويشهد لها - في المقام وغيره - جملة من النصوص ، كصحيحة محمد بن مسلم : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة . قال ( ع ) : يمضي على صلاته ولا يعيد ) ( * 1 ) ، وصحيحته عن أبي جعفر ( ع ) : ( كل ما شككت فيه - بعد ما تفرغ من صلاتك - فامض ولا تعد ) ( * 2 ) ، وصحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته ، قال : فقال ( ع ) : لا يعيد ولا شئ
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 42 من أبواب الوضوء حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 27 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث : 2 .