حكم البقاء ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه
صلى الظهر أم لا ؟ فإن كان في الوقت المختص بالعصر بني
على الاتيان بها ( 2 ) ، وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى
الظهر ( 3 ) ، بعد البناء على عدم الاتيان بها .
شرح
أو لكونه المراد منه بالنص ، بقرينة مقابلته باليقين . وكذا الحال في ظن العدم .
( 1 ) لاستصحاب بقاء الوقت ، إذ الظاهر من الشك في وقت الفريضة
- بقرينة المقابلة بالشك بعد ما خرج الوقت - هو الشك ما دام وقت
الفريضة . فتأمل .
ولو بني على كونه ظاهرا في الشك في وقت الفريضة بنحو مفاد
كان الناقصة - امتنع جريان استصحاب الوقت ، فإنه لا يثبت كون وقت
الشك هو وقت الفريضة ، إلا بناء على الأصل المثبت . ومثله : استصحاب
وجوب الفعل في الوقت . بل المرجع قاعدة الاشتغال ، للشك في تحقق
الامتثال . أو استصحاب وجوب الفعل من دون أخذ الوقت قيدا له ، كما
تقدم تحقيقه في مبحث قضاء الصلوات .
( 2 ) لأنه من الشك بعد خروج الوقت - بناء على الاختصاص -
كما تقدم .
( 3 ) كأنه لاحتمال أن النص المتقدم - المروي عن المستطرفات ( * 1 ) -
مورده الشك بعد خروج الوقت ، لكن لا يبعد التعدي عن مورده إلى المقام
لصدق قوله ( ع ) : ( فقد دخل حائل ) . وأما قاعدة التجاوز فهي جارية
هنا إذا كانت تجري هناك . وكذلك قاعدة الفراغ - بناء على صحة جريانها
في الأثناء بلحاظ ما مضى من الأجزاء ، كما هو الظاهر - لاطلاق الدليل .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أوائل المسألة : 1 من هذا فصل .