تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
حكم البقاء ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : لو شك في أثناء صلاة العصر في أنه صلى الظهر أم لا ؟ فإن كان في الوقت المختص بالعصر بني على الاتيان بها ( 2 ) ، وإن كان في الوقت المشترك عدل إلى الظهر ( 3 ) ، بعد البناء على عدم الاتيان بها .
شرح
أو لكونه المراد منه بالنص ، بقرينة مقابلته باليقين . وكذا الحال في ظن العدم . ( 1 ) لاستصحاب بقاء الوقت ، إذ الظاهر من الشك في وقت الفريضة - بقرينة المقابلة بالشك بعد ما خرج الوقت - هو الشك ما دام وقت الفريضة . فتأمل . ولو بني على كونه ظاهرا في الشك في وقت الفريضة بنحو مفاد كان الناقصة - امتنع جريان استصحاب الوقت ، فإنه لا يثبت كون وقت الشك هو وقت الفريضة ، إلا بناء على الأصل المثبت . ومثله : استصحاب وجوب الفعل في الوقت . بل المرجع قاعدة الاشتغال ، للشك في تحقق الامتثال . أو استصحاب وجوب الفعل من دون أخذ الوقت قيدا له ، كما تقدم تحقيقه في مبحث قضاء الصلوات . ( 2 ) لأنه من الشك بعد خروج الوقت - بناء على الاختصاص - كما تقدم . ( 3 ) كأنه لاحتمال أن النص المتقدم - المروي عن المستطرفات ( * 1 ) - مورده الشك بعد خروج الوقت ، لكن لا يبعد التعدي عن مورده إلى المقام لصدق قوله ( ع ) : ( فقد دخل حائل ) . وأما قاعدة التجاوز فهي جارية هنا إذا كانت تجري هناك . وكذلك قاعدة الفراغ - بناء على صحة جريانها في الأثناء بلحاظ ما مضى من الأجزاء ، كما هو الظاهر - لاطلاق الدليل .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في أوائل المسألة : 1 من هذا فصل .
مستمسك العروة — صفحة 428 | السيد محسن الحكيم