أقوى من السابق ( 1 ) .
نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص
بالعصر ، وعلم بعدم الاتيان بها أو شك فيه - وكان شاكا في
الاتيان بالظهر - وجب الاتيان بالعصر ( 2 ) ، ويجري حكم
الشك بعد الوقت ( 3 ) بالنسبة إلى الظهر ، لكن الأحوط قضاء
الظهر أيضا .
شرح
ولا يجري في قاعدة الفراغ - بناء على كونهما قاعدتين متباينتين كما هو
ظاهر الأصحاب ، واختاره جماعة من تلامذة شيخنا الأعظم وأتباعهم -
لاختصاص دليل الثانية باثبات صحة العمل المروغ عنه ، ولا تعرض فيه
لاثبات وجود المشكوك مطلقا ، كما في قاعدة التجاوز . نعم بناء على إرجاع
قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ وجعل نصوص البابين من باب واحد ،
وهو قاعدة الفراغ - كما عليه شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله ، وتبعه عليه
غيره - تكون قاعدة الفراغ أيضا دالة على ذلك . لكنه خلاف التحقيق ، فإن
مفاد مجموع النصوص مفهومان ، أحدهما : إلغاء الشك في الوجود ، والآخر
إلغاء الشك في صحة الموجود . وشرط الأول : الدخول في جزء مترتب
على المشكوك . وشرط الثاني : مجرد الفراغ البنائي . ويختلفان أثرا في الجهة
التي ذكرناها : من أن قاعدة الفراغ لا تعرض فيها إلا لصحة الموجود ،
وقاعدة التجاوز تثبت وجود المشكوك مطلقا .
( 1 ) لاختصاصه باحتمال كونه من الشك بعد خروج الوقت .
( 2 ) للعلم ، أو لقاعدة الشك في الوقت .
( 3 ) إذ بناء على الاختصاص يكون من الشك بعد خروج الوقت .
وإنما لم يجزم بذلك في الفرض السابق ، لأن الاختصاص - على تقدير القول
به - يختص بصورة عدم فعل الفريضة ذات الوقت ، كالعصر في الفرض