تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
أقوى من السابق ( 1 ) .
نعم لو بقي من الوقت مقدار الاختصاص بالعصر ، وعلم بعدم الاتيان بها أو شك فيه - وكان شاكا في الاتيان بالظهر - وجب الاتيان بالعصر ( 2 ) ، ويجري حكم الشك بعد الوقت ( 3 ) بالنسبة إلى الظهر ، لكن الأحوط قضاء الظهر أيضا .
شرح
ولا يجري في قاعدة الفراغ - بناء على كونهما قاعدتين متباينتين كما هو ظاهر الأصحاب ، واختاره جماعة من تلامذة شيخنا الأعظم وأتباعهم - لاختصاص دليل الثانية باثبات صحة العمل المروغ عنه ، ولا تعرض فيه لاثبات وجود المشكوك مطلقا ، كما في قاعدة التجاوز . نعم بناء على إرجاع قاعدة التجاوز إلى قاعدة الفراغ وجعل نصوص البابين من باب واحد ، وهو قاعدة الفراغ - كما عليه شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله ، وتبعه عليه غيره - تكون قاعدة الفراغ أيضا دالة على ذلك . لكنه خلاف التحقيق ، فإن مفاد مجموع النصوص مفهومان ، أحدهما : إلغاء الشك في الوجود ، والآخر إلغاء الشك في صحة الموجود . وشرط الأول : الدخول في جزء مترتب على المشكوك . وشرط الثاني : مجرد الفراغ البنائي . ويختلفان أثرا في الجهة التي ذكرناها : من أن قاعدة الفراغ لا تعرض فيها إلا لصحة الموجود ، وقاعدة التجاوز تثبت وجود المشكوك مطلقا . ( 1 ) لاختصاصه باحتمال كونه من الشك بعد خروج الوقت . ( 2 ) للعلم ، أو لقاعدة الشك في الوقت . ( 3 ) إذ بناء على الاختصاص يكون من الشك بعد خروج الوقت . وإنما لم يجزم بذلك في الفرض السابق ، لأن الاختصاص - على تقدير القول به - يختص بصورة عدم فعل الفريضة ذات الوقت ، كالعصر في الفرض
مستمسك العروة — صفحة 426 | السيد محسن الحكيم