مما ليس بجزء . وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع
وتدارك وأتى بما بعده ، وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى
به من الأجزاء . نعم في نسيان القيام - حال القراءة أو الذكر -
ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلهما قبل الدخول في الركوع
أيضا ، لاحتمال كون القيام واجبا حال القراءة لا شرطا فيها ( 1 )
وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطا فيه . وكذا
الحال في الطمأنينة حال التشهد وسائر الأذكار ، فالأحوط
العود والاتيان بقصد الاحتياط والقربة ، لا بقصد الجزئية .
ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر
بعد رفع الرأس منهما فات محلهما ( 2 ) . ولو تذكر قبل الرفع
شرح
( 1 ) قد تقدم في أوائل فصل القيام : أن الظاهر من النصوص كون
القيام شرطا لا واجبا في القراءة أو الذكر مثلا ، فإذا قرأ جالسا سهوا
فعليه إعادة القراءة . لكن الذوق العرفي يساعد على كونه واجبا صلاتيا في
قبال القراءة ، لكون مثولا بين يدي المولى وخضوعا له ، فهو في نفسه عبادة في
قبال القراءة والقراءة . وكأنه لأجل ذلك كان بناء الأصحاب على عد القيام
واجبا في قبال القراءة . فلاحظ كلماتهم .
( 2 ) أما الذكر فلأنه واجب في الركوع والسجود ، وقد عرفت :
أن فوات محل الواجب في شئ يحصل بفعل ذلك الشئ خاليا عنه . ويشهد
بذلك - في الذكر - صحيح ابن يقطين : ( عن رجل نسي تسبيحه في
ركوعه وسجوده . قال ( ع ) : لا بأس بذلك ) ( * 1 ) . وخبر القداح :
( عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا . قال ( ع ) : تمت صلاته ) ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الركوع حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب الركوع حديث : 1 .