ولو كان المنسي الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته ( 1 ) ،
بقصد الاحتياط والقربة ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد
حال السجود ( 2 ) . ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكر
بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله ( 3 ) . وأما لو تذكر
قبله فلا يبعد وجوب العود إليه ، لعدم استلزامه إلا زيادة
سجدة واحدة ، وليست بركن ( 4 ) . كما أنه كذلك لو نسي
الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول في الثانية
شرح
( 1 ) لما تقدم : من احتمال كون الطمأنينة من قبيل الواجب في الذكر
فيفوت محلها بفعله .
( 2 ) يعني : إن ذكره بعد رفع الرأس فات محله ، وإن ذكره قبله
وجب تداركه ، لأنه من الواجب في الواجب . وهذا الحكم في الجملة مما
لا إشكال فيه ولا خلاف ظاهر . نعم ظاهر المتن وكثير : عدم الفرق بين
المساجد السبعة في ذلك . وعن غير واحد : أنه في غير وضع الجبهة ، أما
هو ففواته يوجب فوات السجود ، لأنه متقوم به . واستشكل فيه في الجواهر
بدعوى : صدق السجود بوضع مقدم الرأس .
وفيه : أن وضع الجبهة لم يكن له وجود عيني يمتاز عن وجود
السجود في الخارج ، بخلاف وضع بقية الأعضاء فإن له وجودا ممتازا .
وبذلك افترق وضع الجبهة عن وضع بقية الأعضاء في أن وجوبه راجع إلى
تقييد وجود السجود ، بخلاف بقية الأعضاء ، فإن وجوب وضعها يمكن
أن يكون واجبا آخر فيه .
( 3 ) للدخول في الركن .
( 4 ) كما عرفت . نعم ظاهر كلامهم في المقام المفروغية عن عدم