لكن الأحوط - مع ذلك - إعادة الصلاة .
ولو نسي الطمأنينة حال أخد الانتصابين احتمل فوت
المحل وإن لم يدخل في السجدة ، كما مر نظيره . ولو نسي
السجدة الواحدة أو التشهد وذكر بعد الدخول في الركوع أو
بعد السلام فات محلهما ( 1 ) ، ولو ذكر قبل ذلك تداركهما .
ولو نسي الطمأنينة في التشهد فالحال كما مر : من أن الأحوط
الإعادة بقصد القربة والاحتياط ، والأحوط - مع ذلك - إعادة
الصلاة أيضا ، لاحتمال كون التشهد زيادة عمدية حينئذ ( 2 ) ،
شرح
لزوم التدارك بالدخول في السجود ، بل ادعى شيخنا الأعظم ( ره ) :
اتفاقهم على ذلك . وكأنه منهم مبني على استفادة ذلك مما تقدم في نسيان
الركوع حتى سجد - بناء على البطلان - فإن الدخول في السجود إذا كان
موجبا لتعذر تدارك الركوع فأولى أن يكون موجبا لتعذر تدارك الانتصاب
لكن عرفت الاشكال في البطلان . مع أن التعدي عن مورده إلى المقام
محتاج إلى القطع بالأولوية ، وهو مفقود .
ويحتمل أن يكون الواجب هو الانتصاب عن ركوع ، وهو مما لا يمكن
تداركه . لكن لازمه فوات محله بالهوي إلى السجود وإن لم يسجد ، ولذا
التزم به بعض الأعلام من مشايخنا ( قده ) حيث استظهر من الأدلة : أن
الواجب رفع الرأس عن الركوع حتى يعتدل قائما . وقد يشهد له ذكرهم
له في واجبات الركوع . وهو غير بعيد . ومثله الكلام في الانتصاب بعد
السجدة الأولى ، لاتحاد سياق دليلهما ، كما مر نظيره . ومر أن العمدة - في
الدليل على اعتبار الطمأنينة - ، هو الاجماع ، ولم يثبت حال السهو .
( 1 ) كما تقدم بيانه . وكذا ما بعده .
( 2 ) نظير السجود للعزمية . لكن الاحتمال ضعيف جدا ، لأن التشهد