تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع الرأس منهما . وإما بالتذكر بعد السلام الواجب ( 1 ) ، فلو نسي القراءة ، أو الذكر ، أو بعضهما ، أو الترتيب فيهما ( 2 ) ، أو إعرابهما ، أو القيام فيهما ،
شرح
فعدم المطابقة إنما كان لقصور في الأمر ، من جهة ملازمته لأمر الجهر المنفي لعدم تحقق موضوعه ، فعدم المطابقة إنما كان - في الحقيقة - من جهة عدم انضمام الأجزاء بعضها إلى بعض ، وليس مثل عدم مطابقة السورة المأتي بها قبل الفاتحة ، فإنها لقصور في نفس السورة ، لأن السورة المأخوذة جزءا هي المترتبة على الفاتحة ، فلا تطابقها السورة المأتي بها قبلها ، فإذا كان القصور - في الفاتحة المأتي بها بلا جهر - من جهة تلازم الوجوبات الضمنية كان في الحقيقة قصورا من جهة النقص - أعني : نقص الجهر وعدم انضمامه إلى الأجزاء المأتي بها - فلا يختص القصور من الجهة المذكورة بالفاتحة ، بل يطرد في تمام الأجزاء المأتي بها ، فإذا كان ذلك موجبا لزيادة القراءة كان موجبا لزيادة تمام الأجزاء من أول الصلاة ، فلا تكون مطابقة لموضوع الأمر فلا يجتزأ بها عنه ، وذلك عين البطلان المنفي بحديث ( لا تعاد الصلاة . . . ) . فلاحظ . ( 1 ) بناء على ما عرفت : من كون التسليم مخرجا عن الصلاة تعبدا . ( 2 ) قد عرفت : أن الترتيب لم يلحظ في حديث : ( لا تعاد . . . ) موضوعا لنفي الإعادة ، فنسيانه راجع إلى زيادة سهوية ونقيصة كذلك ، فلو قدم السورة على الفاتحة سهوا وذكر قبل الركوع كان ذلك منه زيادة للسورة ونقيصة للفاتحة . أما لو ذكر ذلك بعد الركوع فلما كان مقتضى الحديث سقوط جزئية الفاتحة المنسية كان الاتيان بالسورة في محله ، وجرى حكم نقيصة الفاتحة لا غير . والترتيب يسقط اعتباره - ضرورة - بسقوط جزئية الفاتحة المنسية ، لأن الترتيب إنما يعتبر بين الأجزاء المعتبرة فعلا ،