تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
أو قبل الخروج عن مسمى الركوع وجب الاتيان بالذكر ( 1 ) .
شرح
وأما الطمأنينة فإن كان واجبة جرى فيها ما سبق ، وإن كانت شرطا لهما فمقتضى فوات المشروط بفوات شرطه فواتهما بفواتها . ولازمه وجوب التدارك لو أمكن ، فلو ركع بلا طمأنينة سهوا تداركه ، فيرجع مع الطمأنينة - وكذا لو سجد بلا طمأنينة - فلو تعذر التدارك - بالدخول في ركن - فإن كان المشروط الفائت بفواتها ركنا بطلت الصلاة ، كما لو نسي الطمأنينة في الركوع حتى سجد السجدتين ، أو في السجدتين حتى ركع . وكذا في بقية الأركان . ودعوى : أن ذلك خلاف ظاهر صحيح : ( لا تعاد الصلاة . . . ) لأن المستثنى فيه ذات الركوع والسجود ، وهما حاصلتان لا فائتتان غير واضحة ، لأن الظاهر من الركوع والسجود خصوص المأخوذين جزءا ، لا مطلقا ، فيصدق فوتهما بمجرد فوات شرطهما . كما أن لازم ذلك : عدم بطلان الصلاة بزيادة الركوع بلا طمأنينة - وكذا زيادة السجدتين - لأن ما تبطل الصلاة بزيادته هو الذي تبطل بنقصه ، وهو خصوص المشروط . ولازمه أن نقول بوجوب تدارك الركوع لو وقع منه بلا طمأنينة سهوا - وكذا في السجدتين لو وقعا كذلك - ويكون المأتي به منها بلا طمأنينة زيادة سهوية غير قادحة . لكن الظاهر أنه لم يقل به أحد . نعم حكي القول به - في الجملة - عن الشيخ ( ره ) ، فإما أن يجعل ذلك كاشفا عن كونها من الواجب في الواجب . أو يقال : بعدم شرطيتها حال النسيان ، لعدم الدليل عليها ، إذ العمدة في دليلها الاجماع ، ولم يثبت في حال النسيان . وهذا هو الأظهر . ( 1 ) لبقاء محله .