وسجدتا السهو لكل زيادة ( 1 ) .
وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على
وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن ( 2 ) . وإما يكون محله
في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل ( 3 ) ، كالذكر في الركوع
شرح
في الاتيان بما هو مرتب عليه .
( 1 ) بناء على ما يأتي إن شاء الله .
( 2 ) لما عرفت : من أن بناء الشارع الأقدس على جزئية المنسي في
هذه الحال يوجب كون الركن المأتي به زيادة ، لكونه في غير محله فتبطل
الصلاة بها ، فلا بد من الحكم برفع اليد عن جزئيته ، لحديث : ( لا تعاد
الصلاة . . . ) ( * 1 ) الذي قد عرفت أن المستفاد منه أن كل ما يلزم من البناء
على جزئيته أو شرطيته أو مانعيته الإعادة للصلاة فليس هو بجز أو شرط
أو مانع ، فإذا سقطت جزئية المنسي أو شرطيته كان الركن المأتي به في محله
ليس زيادة في الصلاة ولا قادحا فيها ، فلا موجب للتدارك .
ولا مجال لمعارضة ذلك بتطبيق حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) بالإضافة
إلى الترتيب المعتبر في الركن المأتي به ، فترفع اليد عن اعتبار الترتيب فيه
ويكون مقتضى ذلك عدم فوات محل المنسي بل يؤتى به بعد الركن ، لما
عرفت سابقا : من أن ظاهر الحديث التعرض لخصوص الأجزاء المترتبة ،
بلا نظر إلى الترتيب في قبالها . كما أن مما ذكرنا ظهر أن البطلان - على
تقدير عدم سقوط جزئية المنسي - ناشئ من نفس الركن المأتي به في غير
محله ، لأنه بنفسه زيادة ، وليس يستند البطلان إلى زيادة الركن المأتي به
بعد التدارك ، كما قد يظهر من عبارة المتن .
( 3 ) فإن فوات المحل بذلك ظاهر ، إذ لو أريد امتثال المنسي ، فإما
هامش
( * 1 ) تكررت الإشارة إلى الحديث المذكور ، وتقدم ذكره بالتفصيل في المسألة : 3 من هذا الفصل .