تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وسجدتا السهو لكل زيادة ( 1 ) .
وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن ( 2 ) . وإما يكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل ( 3 ) ، كالذكر في الركوع
شرح
في الاتيان بما هو مرتب عليه . ( 1 ) بناء على ما يأتي إن شاء الله . ( 2 ) لما عرفت : من أن بناء الشارع الأقدس على جزئية المنسي في هذه الحال يوجب كون الركن المأتي به زيادة ، لكونه في غير محله فتبطل الصلاة بها ، فلا بد من الحكم برفع اليد عن جزئيته ، لحديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) ( * 1 ) الذي قد عرفت أن المستفاد منه أن كل ما يلزم من البناء على جزئيته أو شرطيته أو مانعيته الإعادة للصلاة فليس هو بجز أو شرط أو مانع ، فإذا سقطت جزئية المنسي أو شرطيته كان الركن المأتي به في محله ليس زيادة في الصلاة ولا قادحا فيها ، فلا موجب للتدارك . ولا مجال لمعارضة ذلك بتطبيق حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) بالإضافة إلى الترتيب المعتبر في الركن المأتي به ، فترفع اليد عن اعتبار الترتيب فيه ويكون مقتضى ذلك عدم فوات محل المنسي بل يؤتى به بعد الركن ، لما عرفت سابقا : من أن ظاهر الحديث التعرض لخصوص الأجزاء المترتبة ، بلا نظر إلى الترتيب في قبالها . كما أن مما ذكرنا ظهر أن البطلان - على تقدير عدم سقوط جزئية المنسي - ناشئ من نفس الركن المأتي به في غير محله ، لأنه بنفسه زيادة ، وليس يستند البطلان إلى زيادة الركن المأتي به بعد التدارك ، كما قد يظهر من عبارة المتن . ( 3 ) فإن فوات المحل بذلك ظاهر ، إذ لو أريد امتثال المنسي ، فإما
هامش
( * 1 ) تكررت الإشارة إلى الحديث المذكور ، وتقدم ذكره بالتفصيل في المسألة : 3 من هذا الفصل .