تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
قبل سجدتي السهو ( 1 ) . وإن بقي محل التدارك وجب العود للتدارك ( 2 ) ، ثم الاتيان بما هو مرتب عليه مما فعله سابقا ،
شرح
ومنه يظهر الخدش في خبر ابن أبي حمزة ، فإن مقتضى الجمع بينه وبين النصوص المذكورة حمل التشهد فيه على تشهد السجدتين ، كما قد يقتضيه عطفه على السجدتين المناسب لكونه من توابع السجدتين لا توابع الصلاة . ولا سيما مع بناء القائلين بقضائه على فعله قبل السجدتين . وكون العطف ( بثم ) لا ينافي ذلك . وكأنه لأجل ذلك كله ما حكي عن المقنع والفقيه ورسالة المفيد : من الاجتزاء بتشهد سجود السهو . وعلى هذا فالمتحصل من ظاهر مجموع النصوص : أنه إن كان المنسي التشهد الأخير رجع إليه فتلافاه . وكذا لو كان الوسط وذكره قبل الركوع ، وإن ذكره بعده فليس عليه إلا سجود السهو . ( 1 ) ليس في الأخبار المتقدمة في نسيان السجدة ما يدل على وجوب سجود السهو له - فضلا عن قضائها قبله - سوى خبر جعفر بن يشير المروي عن المحاسن ( * 1 ) لكن مفاده السجود قبل التسليم لا بعده . وفي صحيح أبي بصير : ( فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ) ( * 2 ) وظاهره عدم وجوب السجود له . وأما نسيان التشهد فإن كان المعتمد في قضائه خبر ابن أبي حمزة ( * 3 ) فقد عرفت : أنه يدل على كون قضائه بعد السجود للسهو . وإن كان المعتمد صحيح محمد ( * 4 ) فلم يتعرض للسجود للسهو ، ولا للترتيب بينهما . وربما يأتي ما له نفع في المقام . ( 2 ) من باب وجوب الامتثال عقلا بعد حرمة القطع . وكذا الحال
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في التعليقة السابقة . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 4 . ( * 3 ) تقدم في صفحة : 411 . ( * 4 ) تقدم في صفحة : 411 .
مستمسك العروة — صفحة 413 | السيد محسن الحكيم