قبل سجدتي السهو ( 1 ) . وإن بقي محل التدارك وجب العود
للتدارك ( 2 ) ، ثم الاتيان بما هو مرتب عليه مما فعله سابقا ،
شرح
ومنه يظهر الخدش في خبر ابن أبي حمزة ، فإن مقتضى الجمع بينه
وبين النصوص المذكورة حمل التشهد فيه على تشهد السجدتين ، كما قد يقتضيه
عطفه على السجدتين المناسب لكونه من توابع السجدتين لا توابع الصلاة .
ولا سيما مع بناء القائلين بقضائه على فعله قبل السجدتين . وكون العطف
( بثم ) لا ينافي ذلك . وكأنه لأجل ذلك كله ما حكي عن المقنع والفقيه
ورسالة المفيد : من الاجتزاء بتشهد سجود السهو .
وعلى هذا فالمتحصل من ظاهر مجموع النصوص : أنه إن كان المنسي التشهد
الأخير رجع إليه فتلافاه . وكذا لو كان الوسط وذكره قبل الركوع ، وإن
ذكره بعده فليس عليه إلا سجود السهو .
( 1 ) ليس في الأخبار المتقدمة في نسيان السجدة ما يدل على وجوب
سجود السهو له - فضلا عن قضائها قبله - سوى خبر جعفر بن يشير المروي
عن المحاسن ( * 1 ) لكن مفاده السجود قبل التسليم لا بعده . وفي صحيح أبي بصير :
( فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو ) ( * 2 ) وظاهره عدم وجوب السجود
له . وأما نسيان التشهد فإن كان المعتمد في قضائه خبر ابن أبي حمزة ( * 3 )
فقد عرفت : أنه يدل على كون قضائه بعد السجود للسهو . وإن كان المعتمد
صحيح محمد ( * 4 ) فلم يتعرض للسجود للسهو ، ولا للترتيب بينهما . وربما
يأتي ما له نفع في المقام .
( 2 ) من باب وجوب الامتثال عقلا بعد حرمة القطع . وكذا الحال
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب السجود حديث : 4 .
( * 3 ) تقدم في صفحة : 411 .
( * 4 ) تقدم في صفحة : 411 .