ولو ذكرها بعده استأنف الصلاة من رأس ( 1 ) ، من غير فرق
شرح
إلا أنه بهذا المعنى ليس بقادح ، كما يشهد به صحيح ابن الحجاج : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم
قال ( ع ) : يتم صلاته ) ( * 1 ) . مع أنه لو سلم فلا دليل على القدح به
في قبال النصوص الكثيرة الدالة على الصحة معه ، كصحيح محمد بن مسلم :
( في رجل صلى ركعتين من المكتوبة ، فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة
وقد تكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين ، فقال ( ع ) : يتم ما بقي
من صلاته ولا شئ عليه ) ( * 2 ) . ونحوه صحيح زرارة ( * 3 ) وغيره .
ومنه يظهر حال المرسل ، ولا سيما مع وهنه في نفسه ، وعدم عمل مرسله
به . والقاعدة يعمل عليها ما لم يقم ما يوجب الخروج عنها . وقد عرفته .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لا يعرف الخلاف فيه ، إلا
من الصدوق في المقنع - على ما حكاه غير واحد من أصحابنا - كما في
الحدائق ، وإن كان ما حكاه المجلسي وكاشف اللثام عنه غير ظاهر في الخلاف
ويشهد للمشهور جملة من النصوص ، كصحيح جميل : ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن رجل صلى ركعتين ثم قام . قال ( ع ) : يستقبل . قلت : فما يروي
الناس ؟ - فذكر حديث ذي الشمالين - فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 9 .
( * 3 ) لم نعثر على صحيحة لزرارة بمضمون صحيح محمد بن مسلم . نعم روايته المذكورة في
الوسائل باب : 3 من أبواب الخلل حديث : 5 قريبة من صحيح ابن مسلم ، لكنها غير مشتملة على
التسليم . إلا أن تحمل عليه . فراجع . نعم في الباب : المذكور روايات أخر دلت على هذا المعنى وهو .
عدم قدح التسليم بتوهم الفراغ من الصلاة ولزوم إتمامها . فراجع .