( مسألة 16 ) : لو نسي النية أو تكبيرة الاحرام بطلت
صلاته ( 1 ) - سواء تذكر في الأثناء أو بعد الفراغ - فيجب
شرح
فما في الجواهر : ( من أن دعوى : أن السلام مخرج عن الصلاة قهرا
ممنوعة أشد المنع ، بل المعلوم منه ما كان في محله . . . ) غير ظاهر ، وإن
وافقه على جماعة .
ومثله : ما ربما يقال من إمكان استفادة حكم المقام مما ورد في نسيان
الركعة ، إذ لا قطع بعدم الفرق بين المسألتين . وإلحاق إحداهما بالأخرى
لا قرينة عليه . كما أنه لا مجال لمعارضة ذلك باجراء صحيح : ( لا تعاد الصلاة . . . )
بالنسبة إلى السلام ، لأن نقص الركن إنما لزم من فعل السلام . فإذا جرى
الحديث لنفي مخرجيته لم يلزم فقد الركن ليترتب البطلان .
إذ فيه : أن الظاهر من الحديث كونه مساقا لنفي اعتبار ما يعتبر - وجودا
أو عدما - في الصلاة إذا كان يلزم من اعتباره الإعادة ، وليس اقتضاء
فعل التسليم للزوم فوت الركن من جهة اعتبار عدمه أو وجوده ، بل من
جهة كونه مخرجا شرعا عن الصلاة . وهذه الحيثية لم تكن ملحوظة في
الحديث كي يقال : إنه يلزم من مخرجية التسليم الإعادة فتنتفي ، كما لعله
ظاهر بأدنى تأمل .
( 1 ) أما في نسيان النية فلأنها ركن باجماع العلماء كافة - كما عن المنتهى
والتذكرة - وبالاجماع - كما عن الوسيلة والتحرير - ولم يقل أحد بأنها
ليست بركن - كما عن التنقيح - بل عن التذكرة والنهاية والذكرى وقواعد
والشهيد والتنقيح وفوائد الشرايع وغيرها : الاجماع على بطلان الصلاة بتركها
عمدا وسهوا . وبذلك يخرج عن عموم : ( لا تعاد الصلاة . . . ) . مع
قرب كون الحديث في مقام التمييز بين الركن وغيره فيما يعتبر في الواجب
والنية خارجة عنه ، كما تقدم في الوضوء .