تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
( مسألة 16 ) : لو نسي النية أو تكبيرة الاحرام بطلت صلاته ( 1 ) - سواء تذكر في الأثناء أو بعد الفراغ - فيجب
شرح
فما في الجواهر : ( من أن دعوى : أن السلام مخرج عن الصلاة قهرا ممنوعة أشد المنع ، بل المعلوم منه ما كان في محله . . . ) غير ظاهر ، وإن وافقه على جماعة . ومثله : ما ربما يقال من إمكان استفادة حكم المقام مما ورد في نسيان الركعة ، إذ لا قطع بعدم الفرق بين المسألتين . وإلحاق إحداهما بالأخرى لا قرينة عليه . كما أنه لا مجال لمعارضة ذلك باجراء صحيح : ( لا تعاد الصلاة . . . ) بالنسبة إلى السلام ، لأن نقص الركن إنما لزم من فعل السلام . فإذا جرى الحديث لنفي مخرجيته لم يلزم فقد الركن ليترتب البطلان . إذ فيه : أن الظاهر من الحديث كونه مساقا لنفي اعتبار ما يعتبر - وجودا أو عدما - في الصلاة إذا كان يلزم من اعتباره الإعادة ، وليس اقتضاء فعل التسليم للزوم فوت الركن من جهة اعتبار عدمه أو وجوده ، بل من جهة كونه مخرجا شرعا عن الصلاة . وهذه الحيثية لم تكن ملحوظة في الحديث كي يقال : إنه يلزم من مخرجية التسليم الإعادة فتنتفي ، كما لعله ظاهر بأدنى تأمل . ( 1 ) أما في نسيان النية فلأنها ركن باجماع العلماء كافة - كما عن المنتهى والتذكرة - وبالاجماع - كما عن الوسيلة والتحرير - ولم يقل أحد بأنها ليست بركن - كما عن التنقيح - بل عن التذكرة والنهاية والذكرى وقواعد والشهيد والتنقيح وفوائد الشرايع وغيرها : الاجماع على بطلان الصلاة بتركها عمدا وسهوا . وبذلك يخرج عن عموم : ( لا تعاد الصلاة . . . ) . مع قرب كون الحديث في مقام التمييز بين الركن وغيره فيما يعتبر في الواجب والنية خارجة عنه ، كما تقدم في الوضوء .