الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر لو كان الذكر قبل صدور ما يبطل عمدا أو
سهوا . لا لأنه مقتضى القاعدة - لما عرفت : من أن مقتضى مخرجية التسليم
هو البطلان لنقصان جملة من الأركان - بل للنصوص ، كصحيح العيص :
( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ
منها ثم ذكر أنه لم يركع . قال ( ع ) : يقوم فيركع ويسجد سجدتي
السهو ) ( * 1 ) . ونحوه - في الشهادة بذلك - غيره ، مما يأتي إلى بعضه
الإشارة . وحينئذ فما عن الحلبي : من إطلاق وجوب الإعادة على من
نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف في غيره محله .
أما لو كان بعد فعل ما يبطل عمدا لا سهوا - كالكلام - فعن النهاية
والجمل والعقود والاقتصاد والوسيلة والمهذب والغنية : وجوب الإعادة ،
للاجماع المحكي عن الأخير ، ولأنه من الكلام عمدا - ولذا يصح لو كان
عقدا أو إيقاعا - ولمرسل المبسوط حيث قال في محكي كلامه : ( متى
اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا تفسد صلاته ، مثل
أن يسلم في الأوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه صلى ركعتين
فإنه يبني على صلاته . وقد روي : أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ،
والأول أحوط ) ( * 2 ) مضافا إلى القاعدة - المتقدمة في نسيان السجدتين
إلى ما بعد التسليم - المقتضية للبطلان .
لكن الاجماع موهون بمصير الأكثر إلى خلافه . وكونه من الكلام
عمدا بالمعنى القادح في الصلاة - ممنوع . وكونه عمدا - بمعنى : كونه
مقصودا له لا ككلام السكران - مسلم . ولذا يصح لو كان عقدا أو إيقاعا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الركوع حديث : 3 .
( * 2 ) المبسوط : فصل تروك الصلاة وما يقطعها صفحة : 134 .