تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم ( 1 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر لو كان الذكر قبل صدور ما يبطل عمدا أو سهوا . لا لأنه مقتضى القاعدة - لما عرفت : من أن مقتضى مخرجية التسليم هو البطلان لنقصان جملة من الأركان - بل للنصوص ، كصحيح العيص : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع . قال ( ع ) : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو ) ( * 1 ) . ونحوه - في الشهادة بذلك - غيره ، مما يأتي إلى بعضه الإشارة . وحينئذ فما عن الحلبي : من إطلاق وجوب الإعادة على من نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف في غيره محله . أما لو كان بعد فعل ما يبطل عمدا لا سهوا - كالكلام - فعن النهاية والجمل والعقود والاقتصاد والوسيلة والمهذب والغنية : وجوب الإعادة ، للاجماع المحكي عن الأخير ، ولأنه من الكلام عمدا - ولذا يصح لو كان عقدا أو إيقاعا - ولمرسل المبسوط حيث قال في محكي كلامه : ( متى اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا تفسد صلاته ، مثل أن يسلم في الأوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه صلى ركعتين فإنه يبني على صلاته . وقد روي : أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة ، والأول أحوط ) ( * 2 ) مضافا إلى القاعدة - المتقدمة في نسيان السجدتين إلى ما بعد التسليم - المقتضية للبطلان . لكن الاجماع موهون بمصير الأكثر إلى خلافه . وكونه من الكلام عمدا بالمعنى القادح في الصلاة - ممنوع . وكونه عمدا - بمعنى : كونه مقصودا له لا ككلام السكران - مسلم . ولذا يصح لو كان عقدا أو إيقاعا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الركوع حديث : 3 . ( * 2 ) المبسوط : فصل تروك الصلاة وما يقطعها صفحة : 134 .