بالمبطل فالأقوى أيضا البطلان ( 1 ) ، لكن الأحوط التدارك ،
ثم الاتيان بما هو مرتب عليهما ، ثم إعادة الصلاة . وإن تذكر
قبل السلام أتى بهما وبما بعدهما من التشهد والتسليم وصحت
صلاته ، وعليه سجدتا السهو لزيادة التشهد أو بعضه ،
وللتسليم المستحب
شرح
للخروج عن الصلاة كانت الصلاة فاقدة لركن فتبطل ، وإن لم يكن
السلام كذلك - لكونه في غير محله - كان فعل المبطل للصلاة عمدا
وسهوا - واقعا في أثنائها فتبطل أيضا .
( 1 ) كما جزم به في المستند - ونسب إلى ظاهر جماعة - لنقص الركن
الحاصل بالخروج عن الصلاة بالسلام تعبدا وإن لم يكن في محله ، كما يشهد
به جملة من النصوص ، كصحيح الحلبي : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : كل
ما ذكرت الله عز وجل به والنبي صلى الله عليه وآله فهو من الصلاة . وإن قلت
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ) ( * 1 ) وخبر أبي كهمس
عنه ( ع ) : ( سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت
و - أنا جالس - : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، انصراف
هو ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين فهو الانصراف ) ( * 2 ) ونحوهما ما في كتاب الرضا ( ع ) إلى المأمون ( * 3 )
ويعضدها ما عن العيون عن الرضا ( ع ) في علة التحليل بالتسليم ( * 4 ) وظاهر
الجميع : أن تحقق الانصراف بالتسليم لخصوصية فيه ، لا لأنه الجزء الأخير .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب التسليم حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب التشهد حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب التسليم حديث : 10 .