فيها رجع وأتى به وصحت صلاته ( 1 ) .
شرح
هذا ولكن ظاهر المحكي عن ابن بابويه : التفصيل بين الركعة الأولى
فيعيد ، وغيرها فيحذف السجدتين ، ويجعل الثالثة ثانية ، والرابعة ثالثة .
وفي محكي النهاية : التفصيل بين أن يذكره في السجود فيعيد ، وأن يذكر
بعد ما دخل في الركعة اللاحقة فتسقط الركعة التي قد نسي ركوعها ويتم
صلاته . وفي محكي المبسوط والجمل والاقتصاد : الحكم باسقاط السجود وإعادة
الركوع ثم السجود بعده وخصه بالأخيرتين . ونسب في الأول إلى بعض
أصحابنا : القول به مطلقا - ويشهد - له في الجملة - صحيح ابن مسلم عن
أحدهما ( ع ) : ( في رجل شك - بعد ما سجد - أنه لم يركع . قال ( ع ) :
فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام ،
وإن كان لم يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف فليقم وليصل ركعة وسجدتين
ولا شئ عليه ) ( * 1 ) بل لا يبعد كونه شاهدا لما حكاه في المبسوط عن بعض
أصحابنا ، المختار له في النهاية . لكنه لا يصلح لمعارضة النصوص المتقدمة
التي هي - كما في الوسائل - أكثر وأوضح وأوثق وأحوط ، والعمل بها أشهر .
( 1 ) كما مال إليه في الحدائق - وحكاه عن المدارك - بل هو المختار
لجماعة ممن عاصرناه أو قارب عصرنا . والمشهور البطلان ، لاطلاق خبر أبي
بصير المتقدم . وضعفه بمحمد بن سنان - لو تم - فيجبر بالشهرة . وفيه :
أن إطلاقه ضعيف ، لظهور النسيان في نسيانه في تمام المحل . وقد عرفت أن
مقتضى القواعد الأولية أنه لا قدح في زيادة السجدة سهوا ، فلا مانع من
فعله لعدم فوات محله . ولو سلم فيمكن تقييده بالتعليل في مصحح إسحاق :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الركوع حديث : 2 . وفي التهذيب ج 2 صفحة 149
طبع النجف الأشرف ، والاستبصار ج 1 ص 356 طبع النجف ، والفقيه ج 1 صفحة 228 طبع
النجف : رواية ذلك عن أبي جعفر ( ع ) وكذا في السرائر ، على ما في تعليقة الوسائل .