نعم يستثنى من ذلك : زيادة الركوع أو السجدتين في الجماعة ( 1 )
وأما إذا زاد ما عدا هذه من الأجزاء غير الأركان - كسجدة
شرح
في غيره . ولعل هذا الوجه فيما عن تعليق الارشاد ومجمع البرهان من دعوى :
الاجماع على قدح زيادة الركوع والسجدتين . وما عن المدارك : من أنه
لا يعلم فيه مخالفا . وما عن الرياض وغيره : من نفي الخلاف فيه . هذا
وربما يلوح من نصوص نسيان الركوع قدح زيادة السجدتين سهوا . فلاحظ ( * 1 )
كما أنه ربما يستدل على ذلك بعموم قدح الزيادة ، إذ لا موجب
للخروج عنه إلا صحيح : ( لا تعاد الصلاة . . . ) . لكنه يتوقف على
ظهور المستثنى في خصوص النقيصة ، لتكون الزيادة داخلة في المستثنى منه
وهو ممنوع ، بل هو إما ظاهر في مطلق الخلل ولو بنحو الزيادة - أو
هو مجمل . وحينئذ يسري إجماله إلى المستثنى منه لاتصاله به ، فلا يصلح
للحكومة على عموم ما دل على قدح الزيادة ولو سهوا . وفيه : مع أن
منصرف النص هو النقيصة - : أن نسبة المقدر إلى كل من الخمسة نسبة
واحدة ، فإذا تعذرت نسبة الزيادة إلى ثلاثة منها كان المقدر في الجميع
- بحسب المتفاهم العرفي - هو النقيصة لا غير . وبالجملة : لا ينبغي التأمل
في ظهور المستثنى في النقيصة . مع أن ذلك لا يتم في زيادة تكبيرة الافتتاح
لعدم ذكرها في المستثنى ، فتبقى داخلة في المستثنى منه ، ويكون مقتضى
الحديث عدم البطلان بزيادتها ، فيحتاج في الحكم بالبطلان بزيادتها سهوا
إلى الاجماع . ولعله فيها أخفى منه في زيادة الركوع والسجدتين . ولذا
خالف فيها من لم يخالف في زيادتهما فراجع .
( 1 ) كما تقدم في الجماعة . وتقدم الاشكال في صدق الزيادة على الجزء
المأتي به للمتابعة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع .