شرح
( سألت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرجل ينسى أن يركع . قال ( ع ) : يستقبل
حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه ) ( * 1 ) إذ بعد البناء على عدم قدح
زيادة السجدة لا مانع من أن يضع كلا من الركوع والسجود في موضعه .
وأما ما قيل : من تقييده بمفهوم الشرط المذكور في الصحيح المتقدم
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) فيتوقف على أن يكون الشرط فيه :
ترك الركوع وذكره بعد السجدتين . أما لو كان الشرط فيه مجموع ما ذكر
وترك الركعة ، فمقتضى إطلاق المفهوم عدم الاستئناف إذا لم يترك ركعة
وإن ترك الركوع وذكره بعد السجدتين وهو مما لا يقول به الخصم . وإذا
تعذر الأخذ باطلاق المفهوم ، كان رفع اليد عن المفهوم بالمرة والبناء على
كون الشرطية مسوقة لمجرد ثبوت الجزاء عند ثبوت الشرط أولى عرفا من
البناء على المفهوم وتقييده ، هذا ولما كان الظاهر من متن الصحيح كون
الشرط مجموع الأمرين - كما يشهد به التكرار واختلاف التعبير بالركعة
والركوع - تعين رفع اليد عن مفهومه . وأما ما في الجواهر : من أن مفهومه
رفع اليقين ، فيدل على عدم وجوب الاستئناف إذا لم يتيقن بالشرط ، وليس
مما نحن فيه . ففيه : أن اليقين في المقام طريق لا موضوع للحكم ، فالشرط
في الحقيقة هو المتيقن الذي عرفت ظهوره في كونه مجموع الأمرين .
فالمتحصل مما ذكرنا : قصور النصوص عن إثبات البطلان في الفرض
فالمرجع فيه القواعد المقتضية للصحة لعدم قدح زيادة السجدة الواحدة .
اللهم إلا أن يقال : إن مقتضى حديث : ( لا تعاد الصلاة ) هو البطلان
لأن الإعادة - من قبل نقص الركوع - لو كان المراد بها أن يفوت محله
بالدخول في ركن آخر كانت الإعادة من قبل زيادة الركن الآخر ، لا من
قبل نقص الركوع . وبعبارة أخرى : فوت محل الركوع بفعل السجدتين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الركوع حديث : 2 .