ويسجد سجدتي السهو لكل زيادة ( 1 ) ، ولكن الأحوط مع
ذلك إعادة الصلاة لو كان التذكر بعد الدخول في السجدة الأولى .
( مسألة 15 ) : لو نسي السجدتين ولم يتذكر إلا بعد
الدخول في الركوع من الركعة التالية بطلت صلاته ( 2 ) ، ولو
شرح
القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه ) - ( * 1 ) إثبات الجزئية ونفيها ،
يعني : أن جزئية الركوع والسجود لا تسقط في حال من الأحوال وإن
أدى ذلك إلى البطلان ، من جهة لزوم زيادة ركن سهوا أو زيادة جزء
عمدا . فإذا لا يصلح الحديث الشريف لاثبات البطلان فيما نحن فيه - كالنص
المتقدم - بل المرجع فيه القواعد . وقد عرفت : أن مقتضاها الصحة ،
لعدم بطلان الصلاة بزيادة سجدة ونحوها مما لم يكن ركنا ، فلا مانع من
امتثال أمر الركوع بفعله ثم الاتيان بالسجدتين بعد ذلك . مضافا إلى أن
ذلك مقتضى الجمع العرفي بين ما تقدم من النص وصحيح عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا
أو تكبيرا - ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سهوا [ سواء ] ) ( * 2 ) . فإن
إطلاق الصحة وعدم الإعادة فيه مقيد مما تقدم مما تضمن لزوم الإعادة لو
ذكر فوت الركوع بعد السجدتين ، فتبقى صورة ما إذا ذكر بعد سجدة
داخلة في إطلاقه بلا معارض .
( 1 ) بناء على ما سيأتي : من وجوبها لكل زيادة ونقيصة .
( 2 ) على المشهور ، كما عن غاية المرام والكفاية ، بل عن النجيبية :
إنه مما لا خلاف فيه . لزيادة الركوع الذي هو ركن ، على ما عرفت .
وتوهم : أن لزوم زيادة الركن موقوفة على اعتبار الترتيب بين السجدتين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 27 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 1 .