والنقيصة ( 1 ) ، حتى بالاخلال بحرف من القراءة أو الأذكار
أو بحركة ، أو بالموالاة بين حروف كلمة ، أو كلمات آية ،
أو بين بعض الأفعال مع بعض . وكذا إذا فاتت الموالاة سهوا
أو اضطرارا - لسعال أو غيره - ولم يتدارك بالتكرار متعمدا ( 2 ) .
( مسألة 3 ) : إذا حصل الاخلال - بزيادة أو نقصان -
جهلا بالحكم ( 3 ) ، فإن كان بترك شرط ركن ، كالاخلال
شرح
والله سبحانه أعلم .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، حكاه جماعة . لفوات الكل بفوات جزئه ، والمشروط
بفوات شرطه ، مع قصور حديث : ( لا تعاد . . . ) ( * 1 ) عن شمول العامد .
( 2 ) لاطراد ما ذكر من جهة البطلان في جميع الصور المذكورة .
( 3 ) المعروف بين الأصحاب : أن الجاهل بالحكم بمنزلة العامد في
جميع المنافيات من فعل أو ترك ، بل عن شرح الألفية للكركي : نسبته إلى
عامة الأصحاب . والعمدة فيه : عموم أدلة الجزئية للعالم والجاهل ، بل
اشتهر : امتناع اختصاصها بالأول ، للزوم الدور - فتأمل - ومقتضى ذلك
هو البطلان بالاخلال للوجه المتقدم في العامد . وأما ما عن مسعدة بن زياد -
في قوله تعالى : ( الحجة البالغة . . . ) - ( * 2 ) ( إن الله تعالى يقول للعبد
يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم . قال تعالى له : أفلا
عملت بعلمك ؟ وإن قال كنت جاهلا . قال تعالى : أفلا تعلمت حتى
تعمل ؟ فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة ) ( * 3 ) فإنما يدل على حسن عقاب
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 14 .
( * 2 ) الأنعام : 149 .
( * 3 ) كما في تفسير البرهان ج 2 صفحة 340 من الطبعة القديمة ، نقلا عن أمالي الشيخ ( قده )
عن الصادق عليه السلام .